يصطدم التفاؤل الذي أبدته اللجان النيابية العراقية المعنية بتشريع قانون الأسلحة خلال جلسات الفصل التشريعي الحالي، بمقترحات بعض النواب وهواجسهم بشأن عدم قدرة مشروع القانون الجديد على حصر السلاح بيد الدولة وأجهزتها الأمنية، بعد ان انهى المجلس منتصف الشهر الماضي القراءة الثانية للمشروع.
ورغم اتفاق ممثلي الكتل السياسية على ضرورة الاسراع بإقرار وتمرير قانون الأسلحة في الجلسات المقبلة من الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب، الا أن اللجان النيابية نفسها ترى أن المقترحات والملاحظات التي قدمها ممثلو الكتل ستأكل من جرف تمرير مشروع القانون الجديد.
ويقول مقرر اللجنة، النائب عن التحالف الكردستاني شاخوان عبد الله، إن «مشروع القانون الحالي يختلف عن قوانين مناظرة تتعلق بالأسلحة الكاتمة للصوت او مكافحة الارهاب، وهو أحد ابرز القوانين المهمة التي ستعرض للتصويت في جدول الأعمال لجلسات مجلس النواب المقبلة»، داعياً الكتل السياسية الى المساعدة في الإسراع بالتصويت على الحد من انتشار الأسلحة.
وتنقل الشبكة الوطنية العراقية عن شاخوان قوله إن «مشروع قانون الأسلحة يضع الآليات المناسبة لحيازة الأسلحة وحصر السلاح بيد أجهزة الدولة الرسمية فقط، كما يمنح وزير الداخلية فقط الحق بإصدار هوية حمل السلاح للمواطن العراقي، من دون أية جنسيات أخرى، وفق الضوابط المعمول بها في القانون».
وينص مشروع القانون على تحديد عدد الأسلحة التي يستطيع الفرد حملها أو حيازتها، وبخلاف ذلك يتعرض للاعتقال، وفقاً لمشروع القانون الذي «يسمح لكل فرد بحيازة قطعتي سلاح فقط من الأسلحة الخفيفة حصراً». ويؤكد أن «مشروع القانون سيدرج للتصويت على جدول أعمال الجلسات المقبلة خلال الفصل التشريعي الحالي لمجلس النواب».
استثناءات
وبشأن مقترحات وملاحظات ممثلي الكتل واللجان النيابية عن مشروع القانون، يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الصافي إن «هناك مطالبات بمنح اجازة حمل السلاح لمن يبلغ سن 25 عاما بدلا من 17 عاما، وان يتم منح فترة زمنية معقولة لتسوية اوضاع من يمتلكون اسلحة غير مرخصة».
ويضيف إن «هناك مقترحا آخر لاستثناء أسلحة الصيد من منح الإجازات لوجود جمعية خاصة بالصيادين ومسجلة بحسب القوانين النافذة». ويؤكد الصافي انه «تم جمع تواقيع لتضمين القانون نصا يقضي بفرض عقوبات بالسجن وغرامات كبيرة لمن يحمل السلاح دون السن القانونية أو لا يملك إجازة». لكن عضو اللجنة القانونية النيابية أمين بكر يشدد على أهمية إعطاء المحافظات والأقاليم صلاحية منح إجازات حمل السلاح، وعد حصر منح الاجازة بوزير الداخلية مخالفة قانونية.
ويقول بكر إن «اللجنة القانونية تسلمت لائحة مقترحات من النواب بشأن مشروع قانون الاسلحة، منها منح سكان القرى والارياف الحق بحمل وحيازة السلاح، وعدم السماح بفتح محال خاصة لبيع الاسلحة في الأحياء السكنية والمناطق التجارية، وان يقتصر الامر على الدولة». ويشير الى أن «هناك مقترحات اخرى بضرورة عدم استثناء موظفي القطاع العام من شروط منح اجازة حمل السلاح مع اهمية منح الاجازة لرؤساء الوحدات الادارية والقضاة».
يعزو عضو في اللجنة القانونية النيابية عن كتلة التغيير مقترحات ممثلي الكتل بشأن مشروع قانون الأسلحة الى مخاوف النواب الناتجة من عدم قدرة القانون، حتى في حال تمريره بالتصويت، على حصر السلاح بيد الدولة ومنع انتشار المظاهر المسلّحة في مناطق ومحافظات العراق. وبدوره يدعو النائب عن كتلة الأحرار عبد الهادي الخير الله الى أهمية تمرير وإقرار قانون الأسلحة في المرحلة الحالية. ويقول إن «الوضع الحالي يتطلب تشريع مثل هكذا قانون والعمل به وتطبيقه على جميع المكونات والجهات من دون استثناء أية جهة منها».
رفع الجلسة
رفع مجلس النواب جلسته أمس، الى يوم غد. وذكر بيان للمجلس انه صوت بجلسته الاعتيادية التي عقدت برئاسة سليم الجبوري رئيس المجلس وبحضور 230 نائباً، على تعديل قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 وقانون البطاقة الوطنية. وفي مستهل الجلسة اعلن الجبوري عن عقد هيئة رئاسة المجلس اجتماعاً أول امس مع رؤساء اللجنتين القانونية والمالية والمديرين العامين المختصين في المجلس لبحث سلم الرواتب.