أعلنت لجنة النزاهة النيابية في العراق عن تورط ما لا يقل عن 130 مسؤولاً بينهم رئيس الوزراء السابق نوري الملكي ومعظم وزراء حكومته في قضايا فساد وهدر للمال العام ووجهت في الوقت ذاته انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء حيدر العبادي ووصفت أداءه في قضايا الفساد بالضعيف وتوعدت اللجنة بإحالة جميع الملفات إلى القضاء فور اكتمال التحقيق فيها.
وقال رئيس اللجنة النيابية طلال الزوبعي، إن عمليات التحقيق والتدقيق في ملفات الفساد ما زالت جارية، وستصل إلى القضاء فور انتهاء التحقيق بها، وأضاف هذا ما نسعى إليه داخل اللجنة بالتعاون مع الجهات المختصة، مشيرا الى ان «التحقيقات أثبتت إدانة رئيس الحكومة العراقية السابقة نوري المالكي ومعظم وزرائه بملفات فساد مختلفة»
وانتقد الزوبعي، في مقابلة متلفزة، أداء الحكومة العراقية برئاسة حيدر العبادي فيما يخص ملفات الفساد التي كشف الستار عنها مؤخراً، والتي طالت مسؤولين رفيعي المستوى بمختلف التخصصات، وتحديداً في قطاعات الطاقة والنفط والتسليح، مؤكداً أن دعم الحكومة ضعيف جداً في كشف هذه الملفات، ولا يرقى إلى حجم الفساد المستشري في مؤسسات البلاد، وذلك دليل على تلكؤ الحكومة.
وأضاف ان هناك أوامر إلقاء قبض واستقدام بحق وزراء وعدد من المسؤولين ستطال أكثر من 130 مسؤولاً من وكلاء وزارات ومن بدرجتهم ومديرين عامين وعدد من المسؤولين الآخرين المدانين بالفساد وهدر المال العام الذي بسببه يعاني أغلب العراقيين من تراجع اقتصادهم ومدخولهم المعيشي.
كما أكد الزوبعي وجود إدانات عدة ضد رئيس الحكومة العراقية السابقة نوري المالكي (2006 – 2014)، إضافة إلى أن أعضاء مجلس الوزراء السابق، معظمهم مدانون بجولات التراخيص النفطية والتسليح والمشاريع الاستثمارية ومجالات أخرى كثيرة. يذكر أن الزوبعي كان قد أعلن مطلع الأسبوع الماضي عن أسماء عشرات المسؤولين السابقين والحاليين، منهم وزراء سابقون ومن بدرجتهم متهمون بقضايا فساد، بعضهم حكم عليهم بالسجن غيابياً.