سخرت قطاعات مصرية واسعة من إسناد جماعة «الإخوان»، العزوف الذي شهدته الجولة الأولى من انتخابات مجلس النواب، إلى دعوة أطلقوها بمقاطعة الانتخابات، واعتبرت أن الإخوان تسعى إلى إيهام منسوبيها بانتصارات «وهمية» في وقت شرعت عدد من الجهات في مساع لتلافي القصور في المشاركة الذي شهدته الجولة الأولى، وتعزيزها خلال جولة الإعادة والجولة الثانية، بينما هاجم مستشار رئيس الوزراء المصري لشؤون الانتخابات اللواء رفعت قمصان، مروجي وجود شبهة عدم نزاهة أو حيادية أو تدخل حكومي في المرحلة الأولى للعملية الانتخابية، وأعرب عن أمله في مشاركة كبيرة خلال الجولة الثانية.
وقال قمصان لـ «البيان»، إن المنظمات الدولية والمحلية التي تابعت وراقبت العملية الانتخابية، أشادوا بمدى نزاهتها وحياديتها، وأثنوا على حالة الشفافية التي سيطرت على المشهد الانتخابي.
مشاركة
وحول ما أثاره البعض من انخفاض نسبة المشاركة في العملية الانتخابية في مرحلتها الأولى، أوضح قمصان، أن «نسبة المشاركة التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات كانت 26.56 %»، مشيراً إلى أن نسب المشاركة العالمية تتراوح ما بين25 % إلى 30 %.
وتابع مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات، أن «الدولة تتعشم أن تزيد نسبة المشاركة في المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية، والتي من المقرر أن تجرى في 23 و24 نوفمبر بالداخل، مشيراً إلى أن وسائل الإعلام عليها دور كبير في حث الناخبين للمشاركة بكثافة في العملية الانتخابية، استناداً على دور الإعلام في التوعية والإرشاد.
وأوضح قمصان، أنه بإعلان نتائج المرحلة الأولى للانتخابات من قِبل اللجنة العليا للانتخابات، يتم الاستعداد لجولة الإعادة مباشرة.
استبعاد
وفي الأثناء، بدأت عدد من الجهات المختصة في مصر مبادرات لتعزيز المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات وجولة الإعادة، وقال نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور عمرو هاشم ربيع، أنه على الحكومة أن تكثف من حملاتها في شرح النظام الانتخابي الجاري العمل به.
وأوضح أن كذلك الاهتمام بمخاطبة الشباب الذين تم استبعادهم وتهميشهم من الحكومة من جانب، ومن الأحزاب المصرية والقوى السياسية من جانب آخر، حيث إن عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة السياسية، هو أمر واضح، ولا يمكن إغفاله أو عدم الالتفات له.
وفي سياق ذي صلة، سخرت قطاعات مصرية متعددة من ادعاءات الإخوان، بأن ضعف نسبة المشاركة، جاء تلبية لدعواتها بالمقاطعة، وقال مؤسس حركة «تمرد»، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، وليد البرش، إن الإخوان يحاولون تفسير العزوف الجماهيري عن الانتخابات البرلمانية، كنوع من أنواع تأييد الجماعة وأهدافها، لإظهار نفسها بالكيان السياسي المؤثر في الشارع المصري والمشهد السياسي، إلا أن هذا غير منطقي وغير حقيقي.
انسحاب
قررت قائمة نداء مصر، الانسحاب نهائياً من الانتخابات البرلمانية، جراء ما وصفته بالانتهاكات التي شابت العملية. وقال هشام عناني الأمين العام لائتلاف نداء مصر، إن قائمته خاضت الانتخابات بهدف تحقيق أهداف الثورة، واستكمال خريطة الطريق، إلا أن هناك من حاول الانقضاض على المشهد، بمساعدة عدد من وسائل الإعلام، ولذا، قررت القائمة الانسحاب الكامل من المرحلة الثانية للانتخابات البرلمانية.