كشفت مصادر سورية أن التحوّل في موقف الرئيس السوري بشّار الأسد من إيران واتجاهه إلى الرهان على روسيا بدأ قبل نحو سنة تقريباً، وذلك عندما بدأت القيادة الإيرانية تربط المساعدات التي تقدمها لنظامه بشروط معيّنة.

ونقلت وسائل إعلام عن مصادر لم تسمها، قولها إن الأسد، الذي كان يعتقد أن إيران مضطرة إلى مساعدة نظامه نظراً إلى العلاقة الاستراتيجية التي أقامها معها وإلى رعايته التامة لحزب الله، فوجئ بمطالب إيرانية لا يبدو أنه مستعد للقبول بها.

ومن بين هذه المطالب ربط استمرار المساعدات المالية والعسكرية والتموينية بحصول إيران على ضمانات في شكل عقارات مختلفة تقدر قيمتها بنحو ستين مليار دولار يتم تحويل ملكيتها لشيعة لبنانيين وعراقيين، يعملون لمصلحة إيران، ويشكّلون غطاء لها.

وقالت المصادر ذاتها: إن عوامل أخرى ساهمت في جعل الأسد يتجه إلى موسكو، مشيرة إلى أن الضباط العلويين عبروا عن امتعاضهم من الوجود الإيراني المكثف بصفة مستشارين أولاً ثم قادة لوحدات من «المتطوعين» من الحرس الثوري وقوات عراقية وأفغانية إضافة إلى حزب الله.

تقرير

وقال مصدر قريب من النظام إن تقريراً رُفع للأسد من مجموعة مقربة من الضباط العلويين أشار إلى أنهم لا يريدون أن يجدوا أنفسهم بين فكي كماشة إيرانية أو داعشية، وأن سيناريو الوجود الروسي المكثف هو صمام أمان للسنة الموجودين بكثافة في مدن الساحل السوري، التي تعد المنطقة الآمنة للنظام إلى حد الآن.