رفضت فصائل المعارضة السورية عرض روسيا المساعدة في مواجهة تنظيم داعش، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي بحث الملف السوري مع نظيريه المصري والإيراني، إن الكرملين يريد من سوريا أن تعد لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، وإن موسكو على استعداد لتقديم دعم جوي للجيش السوري الحر.
وتمثل تصريحات لافروف تحولاً كبيراً في موقف روسيا، وتأتي في أعقاب اجتماع في فيينا الجمعة مع الولايات المتحدة ودول أخرى لمناقشة حل سياسي للأزمة في سوريا.
وقال لافروف للتلفزيون الرسمي الروسي: «لا يمكن لأطراف خارجية أن تحدد أي شيء للسوريين. ينبغي أن نجبرهم على أن يضعوا خطة لبلادهم يتم بموجبها حماية مصالح كل مجموعة دينية وعرقية وسياسية بعناية».
وذكر أنه شعر بأن دولاً أخرى بدأت أخيراً تفهم الوضع في سوريا بشكل أفضل رغم استمرار التصريحات المعادية للرئيس بشار الأسد، في تحول قال إنه يمنح موسكو الأمل بأن العملية السياسية هناك قد تتحرك قدماً في المستقبل القريب.
وأضاف أن بلاده على استعداد أيضاً لتقديم الدعم الجوي للجيش السوري الحر إذا ساعدتها الولايات المتحدة على تحديد مكان ما سماه «المعارضة الوطنية». وقال إن استمرار رفض واشنطن تنسيق حملتها في سوريا مع موسكو «خطأ كبير».
وسياسياً، أعرب لافروف عن أمله بالنجاح في جمع أطراف النزاع السوري كافة «على طاولة المفاوضات»، مؤكداً في الوقت نفسه «ضرورة التحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية» في سوريا، وأنه يرى إمكانية حدوث تقدم في مساعي التوصل لاتفاق في المستقبل المنظور.
المعارضة ترفض
وفي الأثناء، رفضت المعارضة السورية عرض موسكو بشأن استعدادها دعم الفصائل المقاتلة المعتدلة في مواجهة تنظيم داعش، كما اعتبرت دعوة روسيا إلى تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية غير واقعية.
وقال الناطق باسم الفرقة 13، أحمد السعود إن «روسيا ضربت فصائل الجيش الحر، والآن تريد التعاون معنا، وهي متمسكة بالأسد!، لم نفهم شيئاً من روسيا».
وتؤكد روسيا أن الضربات الجوية التي تنفذها منذ 30 سبتمبر تستهدف تنظيم داعش ومجموعات إرهابية أخرى، فيما تنتقدها الدول الغربية لشنها ضربات ضد مواقع فصائل مسلحة مقاتلة أخرى.
واعتبر القيادي في الائتلاف السوري سمير نشار أنه ما تفعله روسيا هو محاولة واضحة «للالتفاف على مطالب السوريين.