بامتنان كبير للأجهزة الامنية ينتظر الشارع البحريني محاكمة 24 متهماً بالانتماء لتنظيم «داعش» الارهابي والمحدد لها الثاني والعشرين من شهر ديسمبر المقبل في أعقاب أن كشفت النيابة العامة عن إحالة المتهمين إلى المحكمة الكبرى الجنائية بتهم حيازة الأسلحة لأغراض إرهابية وترويج قلب وتغيير النظام السياسي للدولة بالقوة والتهديد، ويعد ظهور فرع «داعش» في البحرين هو الثاني في دولة خليجية بعد اكتشافه في المملكة العربية السعودية وإعلان التنظيم تبنيه عمليات إرهابية هناك.

ويعتبر القيادي في تنظيم «داعش» البحريني تركي البنعلي من المؤثرين في التنظيم الذي يتوعد بالقيام بعمليات إرهابية في دول المنطقة ومنها البحرين عبر حسابات التواصل الاجتماعي، وقد حدث منذ أيام إطلاق نار على أحد دور العبادة في منطقة دمستان اتجهت الاتهامات لأنصار التنظيم في البحرين، وقبلها التهديد من البنعلي بأن العملية المقبلة بعد تفجير أحد مساجد الكويت الذي أودى بحياة 37 مصلياً سيكون في البحرين، وهو ما أثار مخاوف في الشارع البحريني واتخذت السلطات الأمنية إجراءات احترازية بنصب نقاط تفتيش وكاميرات مراقبة في الشوارع المؤدية لبعض المساجد والمآتم التي يحتمل استهدافها.

خطر «داعش» في البحرين بدا واضحاً حين أكد الناطق الأمني في وزارة الداخلية السعودية بأن المادة التي استخدمها الإرهابي في تفجير مسجد في منطقة القديح بالقطيف هي من نفس المواد التي تم ضبطها على جسر الملك فهد، وهو ما يؤكد أن هذا التنظيم يسعى جاهداً إلى تنفيذ عمليات تفجير إرهابية في الجوامع والمساجد بالمنامة لإثارة الذعر والإخلال بالأمن، إلا أن يقظة الأجهزة الأمنية البحرينية حال حتى اليوم من تنفيذ أي تفجير لهذا التنظيم الإرهابي. وكان التنظيم بعد العملية الإرهابية التي حدثت في شرق السعودية أصدر بياناً أشار فيه وللمرة الأولى إلى اسم «ولاية البحرين» وهو بمثابة الدعم المعنوي لتنظيمها في المنامة.

يقظة

ولكن اليقظة الأمنية والتي كانت في التصريح اللافت لوزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة حين أشاد عبر حسابه بـ«تويتر»: «إنه لولا عناية رب العالمين ويقظة رجال الأمن لما استبعدنا وقوع مثل جريمة الإحساء في البحرين، تلك اليقظة جنبت البحرين وقوع أية تفجيرات كان قد وقعت في السعودية أو كالتفجير الذي وقع في دولة الكويت.