أعلنت «خلية الإعلام الحربي» عن قيام الطيران العراقي بـ 45 غارة على تنظيم داعش الإرهابي في مختلف قواطع العمليات، مؤكّدة مقتل العشرات فضلاً عن تدمير العديد من المواقع الدفاعية، في وقت أعلنت وزارة الدفاع العراقية أنها لم تبلغ بالعملية العسكرية الأميركية الكردية المشتركة التي أنقذت 69 سجيناً يحتجزهم تنظيم «داعش»، وإنهم في الوزارة سمعوا عن العملية من وسائل الإعلام. وقالت الخلية في بيان لها، إن «صقور الجو لاحقوا الإرهابيين حيث شنوا 45 غارة أرعبت العدو المنهزم وقتلت العشرات منهم في قواطع العمليات كافة، كما دمّروا 50 موقعاً دفاعياً لهم في الرمادي والبغدادي».

ونقلت «العربية نت» عن البيان تأكيده «مقتل قادة أجانب من تنظيم داعش بقصف استهدف رتلاً لهم بقضاء تلعفر في محافظة نينوى»، لافتاً إلى أن «طيران التحالف الدولي وبمعلومات دقيقة من وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية وجّه ضربة جوية لرتل عجلات دفع رباعي وفيها قياديون شيشانيون وصينيون من عناصر التنظيم الإرهابي، ما أسفر عن مقتل العشرات منهم وحرق عدد كبير من العجلات أثناء تجمعهم في قضاء تلعفر».

وفي سياق متصل، ذكرت الخلية الحربية، أن «صواريخ الكورنيت دمّرت آلية تستخدمها داعش لحفر الخنادق في منطقة النعيمية، فيما قتل عنصران من عناصرها بسلاح قناص عراقي منسوب لفرقة التدخل السريع الأولى في منطقة الهيتاوين بأطراف الفلوجة».

40

وأكدت مصادر حكومية عراقية أمس، سيطرتها على 40 بالمئة من مناطق الأنبار غرب بغداد وإفشال محاولات «داعش» الاقتراب منها، فيما أكد وزير الدفاع خالد العبيدي قرب نهاية داعش في الرمادي. وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت إن «داعش بدأ يتكبّد خسائر فادحة وإن الأيام القليلة المقبلة ستشهد تحرير الرمادي بالكامل».

وأضاف إن «40 بالمئة من مناطق الأنبار تحت السيطرة التامة للقوات الأمنية العراقية ولم يتمكن تنظيم داعش من اختراق الخطوط الدفاعية في مدن الخالدية وحديثة والبغدادي والحبانية والنخيب وعامرية الفلوجة».

إنقاذ الرهائن

قالناطق باسم وزارة الدفاع العراقية أمس، إن الوزارة لم تبلغ بالعملية العسكرية الأميركية الكردية المشتركة التي أنقذت 69 سجيناً يحتجزهم تنظيم «داعش». وقال الناطق العميد تحسين إبراهيم صادق إنهم سمعوا عن العملية من وسائل الإعلام ولم يكن لديهم علم بها. وقال إن الذين قاموا بها هم قوات البشمركة الكردية والأميركيون ولم يكن لدى وزارة الدفاع أية فكرة عنها. وقال إن مسؤولين بالوزارة يجتمعون مع ممثلين للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في بغداد لمعرفة المزيد بشأن العملية وهي أهم غارة ضد تنظيم داعش في عدة أشهر.

قرار كارتر

من جانبه، أكد الناطق باسم البيت الأبيض إيريك شولتز أن عملية إنقاذ الرهائن في الحويجة جنوب غرب كركوك الخميس قامت بها قوات البيشمركة بدعم من القوات الأميركية الخاصة وبقرار من وزير الدفاع آشتون كارتر. وقال خلال مؤتمر صحافي إن وزير الدفاع أعطى الضوء الأخضر للعملية بعد ورود معلومات استخباراتية دقيقة تفيد بأن الرهائن يواجهون إعداماً جماعياً وشيكاً.

وتمكنت القوات الكردية والأميركية من تحرير نحو 70 رهينة كانوا محتجزين لدى تنظيم داعش، في عملية أدت أيضاً إلى مقتل عسكري أميركي واعتقال خمسة من عناصر التنظيم.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية بيتر كوك في بيان إن العملية «تم التخطيط لها وتنفيذها بعد تلقي معلومات أفادت بوجود خطر وشيك لقتل الرهائن». وأضاف أنه تم تنفيذ العملية «بناء على طلب الحكومة» في إقليم كردستان، مشيراً إلى أن من بين الرهائن السبعين أكثر من 20 عنصراً من قوات الأمن العراقية.

معلومات

وأوضح أن القوات الأميركية وفرت مروحيات لنقل القوات التي نفذت العملية وواكبت القوات الكردية في مهاجمة المكان الذي كان الرهائن محتجزين فيه. ولفت إلى أن القوات الكردية اعتقلت خمسة عناصر من «داعش»، فيما حصلت الولايات المتحدة على «معلومات استخباراتية مهمة» عن التنظيم. وتابع كوك أن الجندي الأميركي الذي قتل في العملية أصيب في تبادل لإطلاق النار، وتوفي لاحقاً فيما كان يتلقى العلاج. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية إنه أول جندي أميركي يقتل في العراق منذ بدء عمليات التحالف ضد «داعش».

وفي هذا السياق، ذكر مسؤول أميركي لشبكة «سي إن إن»، رفض الكشف عن هويته، أن العملية جرت في الحويجة بكركوك خلال ليل الأربعاء، وشاركت فيها القوات الأميركية الخاصة، إلى جانب قوات عراقية وكردية.

من جانب آخر، أفاد شهود من بلدة الحويجة بأن عدداً من طائرات شينوك نفذت إنزالاً جوياً على مقر لداعش، وقصفت حاجزي تفتيش قرب قرية فضيخة شمال شرق المدينة.

امتناع

امتنع ناطق باسم وكالة المخابرات المركزية الأميركية عن التعليق على ما تردد بأن الرهائن المحررين لهم صلات بالحكومة الأميركية. وقال السكرتير الصحفي لوزارة الدفاع الأميريكية (البنتاغون) إن العملية لا تمثل تغيراً في التكتيكات الأميركية في الحرب على «داعش».