قبيل أقل من شهرين على انتخابات التجديد الجزئي النصفي لمجلس الأمة (الغرفة العليا في البرلمان)، أعطت قيادة جبهة التحرير (الحزب الحاكم في الجزائر) إشارة انطلاق الاستعدادات لانتخابات التجديد الجزئي النصفي للمجلس وهو موعد مرتقب أواخر ديسمبر المقبل.
ويبدأ الحزب اليوم السبت، حراكاً مكثفاً من تحقيق هدفه.
وبحسب مصادر يريد الأمين العام لجبهة التحرير عمار سعداني كسب الرهان بالضربة القاضية بعدما انهزم قبل سنتين أمام الحليف الغريم التجمع الوطني الديمقراطي. وأتى التحضير المبكّر للاستحقاق على خلفية تخوّف الحزب العتيد من تحالفات جديدة ضده من شأنها تجريده من قيادة «الغرفة العليا».
وقال المحلل أحمد عوالي إن جبهة التحرير تريد تفادي تكرار سيناريو 2012، حين اكتسح التجمع الديمقراطي مجلس الأمة وخرجت الجبهة آنذاك نصف خاسرة.
بدوره، أشار العضو القيادي في جبهة التحرير محمد كناي إلى أن الأخيرة لا تود التفريط في مكانتها كقوة أولى في البلاد، مثلما لا تريد الاكتفاء بما ستناله من حصة الثلث الرئاسي الذي يعينّه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.
مع اقتراب الموعد، يرشح خبراء احتدام التحالفات الحزبية مجدداً، ولا يستبعد أن تبرز تكتلات هجينة على منوال تلك التي قامت بين التجمع الديمقراطي وحزب العمال اليساري المعارض قبل سنوات.
