يُعلق المصريون آمالًا كبيرة على البرلمان المقبل، لاسيّما أنه أول برلمان عقب ثورتين شارك بهما المصريون من أجل حلم تغيير واقعهم وما به من أزمات على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية. ورغم تلك التجارب التي مر بها الشعب المصري مع البرلمانات السابقة والتي تثار مخاوف من إمكانية تكرارها مع البرلمان الجديد، إلا أن المصريين يتمسكون بتلك الوعود الرئاسية في أن يحمل المستقبل واقعًا أفضل، يتحقق من خلال برلمان يُعبر عنهم. وفي هذا السياق رصدت «البيان» ما ينتظره المصريون من البرلمان القادم.
وتظل منظومتا الصحة والتعليم في مصر هي المعركة التي يناضل في سبيلها المصريون على مر سنوات طويلة في محاولة لإيجاد من يحل هذه الأزمة التي لن تنجح أي من الوزارات أو البرلمانات السابقة في تجاوزها، على العكس فإنها في حالة تدهور مستمر، وذلك بحسب ما أشار إليه محمد علي (طالب)، والذي تابع قائلًا: «أنتظر من برلمان 2015، أن يخطو خطوات جادة نحو إصلاح منظومتي التعليم والصحة في مصر، من خلال تشريعات حاسمة وجادة، فلا يوجد دولة في العالم تريد التقدم ولا تهتم بهاتين المنظومتين اللتين تتصلان اتصالًا مباشرًا بالفرد»، واصفًا منظومتي التعليم والصحة في مصر بـ «غير الآدمية».
شواغل
فيما يشغل الفساد الذي يفت في عضد المؤسسات المصرية ومكافحته والقضاء عليه بال المصريين الذي يرون في استمرار هذا الفساد المعرقل الأول في طريق الدولة للتقدم لأي خطوة للأمام، لاسيما عقب تسليط الضوء في الآونة الأخيرة على عدد من قضايا الفساد التي تورط بها عدد من المسؤولين بإحدى الوزارات ومن بينهم وزير بحكومة محلب المستقيلة، ومن جانبه أوضح إسلام محمد (موظف) أنه إذا لم يلتفت المجلس القادم لملف الفساد في الدولة لن نكون سوى أمام نسخة جديدة من البرلمانات السابقة التي لا جدوى من ورائها، فأي تنمية أو تقدم في أي ملف آخر سيقضي عليه الفساد، فالقضاء على الفساد من خلال حزمة تشريعات ومراقبة حقيقية هو الأساس.
وأضاف: «أعتقد أن الحل لكثير من مشاكل الدولة ينطوي تحت مطالب بتشريعات ومشروعات قوانين جديدة لإعادة تنظيم وترتيب كافة الملفات، وهو ما يعني أننا بالفعل في حاجة لتنفيذ البرلمان لثورة تشريعية يتم من خلالها إصدار حزم تشريعية جديدة خاصة بالصحة والتعليم، إضافة للملف الأهم وهو الاقتصاد والاستثمار الذي يحتاج لعدد من التشريعات الجديدة من أجل تشجيع الاستثمارات الأجنبية لاسيما ونحن في مرحلة تنمية قناة السويس».
خلط
وفي المقابل، لا يزال بعض المواطنين لديهم خلط بين دور كل من المجلس المحلي ومجلس النواب، وهو ما انعكس على مطالب البعض من نواب دوائرهم خلال البرلمان القادم، بالاهتمام بالبنية التحتية لمناطقهم وحل مشكلة القمامة، حيث قالت سعاد محمد (ربة منزل) إننا «نحتاج من النائب الذي سيفوز في دائرتنا أيًا من كان أن يهتم بمشكلة النظافة والبنية التحتية، خاصة أن فصل الشتاء قد اقترب ولا يزال هناك شوارع لا تحتمل مياه الأمطار».
