كشف مصدر دبلوماسي مسؤول بوزارة الخارجية المصرية لـ«البيان»، عن استمرار الترتيبات الخاصة بين الوزارة وبين السفارة البريطانية في القاهرة؛ من أجل الإعداد لزيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لبريطانيا.

وأفاد المصدر أن تلك الزيارة تأتي تلبية لدعوة رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والتي نقلها مستشار الأمن القومي البريطاني كيم داروك خلال زيارته لمصر في النصف الثاني من يونيو الماضي.

وأشار المصدر إلى أن الزيارة ستتم قبيل انتهاء العام الجاري نافيًا أن تكون الزيارة قد شابها عنصر التأخير، لاسيما وأن الزيارة لم يتم تحديد موعد لها منذ البداية بحسب ما أكده المصدر.

وتثير زيارة السيسي المرتقبة للندن عدة تساؤلات حول الأجندة المطروحة أمام الرئيس المصري أثناء لقائه بالمسؤولين البريطانيين، وكذلك تساؤلات حول وضع جماعة الإخوان الإرهابية في بريطانيا بعد الزيارة، خاصة وأن لندن من بين المعاقل الأوروبية التي تتحصن فيها قيادات التنظيم الدولي للإخوان.

في السياق، قال مساعد وزير خارجية مصر الأسبق عادل الصفتي إن هناك عدة ملفات هامة ستكون مطروحة أمام السيسي في زيارته لبريطانيا والمرجحة في نوفمبر المقبل، أولها التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وكذلك ملف التعاون الاقتصادي والإصلاح الاقتصادي للاقتصاد المصري والذي قد يتم بالتعاون مع إنجلترا، وأخيرًا ملف التسليح والتعاون العسكري، مضيفًا أن وضع الإخوان سيتأثر بزيارة الرئيس المصري، ومن المتوقع أن يتم التضييق بشكل كبير على جماعة الإخوان الإرهابية في بريطانيا والتي تعد أحد أهم البلاد التي تأوي قيادات الجماعة الهاربة.

زيارة مهمة

ورأى محللون أن زيارة السيسي المرتقبة إلى لندن شديدة الأهمية لمصر، لكونها بدت وكأنها معركة تخوضها الدبلوماسية المصرية، وإتمامها على هذه الشاكلة التي يُجرى الإعداد لها يمثل خطوة مهمة في مواجهة التحركات الدولية للإخوان.

ومن جانبه، أكد سفير مصر السابق في الاتحاد الأوروبي جمال بيومي، أن مجرد زيارة السيسي لبريطانيا ستعمل على تراجع التواجد الإخواني في بريطانيا، خاصة وأن الزيارة تأتي بدعوة من الحكومة البريطانية وليس بمسعى من مصر، كما أن الزيارة ستتناول ملفات أهم كثيرًا من ملف جماعة الإخوان الإرهابية.