يبحث وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا، اليوم في فيينا، إطلاق شرارة الحل السياسي للأزمة السورية عبر مرحلة انتقالية لا يزال مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد فيها مجهولاً، لكن منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني قالت إن المجتمع الدولي يبحث خطة لإحلال السلام يكون الرئيس الأسد جزءًا من بدايتها.
وعشية الاجتماع، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى إشراك الإمارات ومصر والأردن وإيران وقطر في المساعي الدولية لإنهاء الأزمة. وأكد أن مشاركة هذه البلدان ضرورية للتسوية. أما المسؤولة الأوروبية موغيريني فقالت إنه من الضروري إشراك الأسد في عملية الانتقال السياسي في سوريا.
وقالت للصحافيين أثناء زيارة لبرلين: «أرى أننا تعلمنا من دروس العراق أنه يجب أن نحرص على أن تكفل العمليات والتحولات السياسية سلامة كل مكونات المجتمع وإشراكها في العملية». وأضافت: «وهذا ما نعكف على دراسته، ومن ثم فإن الانتقال يجب يقيناً أن يكون فيه الأسد، وسيكون جزءًا من مرحلة البداية».
غير أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير فور وصوله إلى فيينا أعلن رفضه أي دور للأسد في مستقبل سوريا. وقال للصحافيين إن دوره هو «الرحيل»، وعدّه بمثابة المغناطيس لجلب المقاتلين الأجانب إلى داعش، وهو السبب في انتشار داعش في سوريا. وزاد: «علينا إبعاد الأسد إذا أردنا القضاء على داعش».
وأعلن أن الهدف من الاجتماع الرباعي الذي سيعقد اليوم هو التشاور والتنسيق، وبحث حل الأزمة في سوريا سلمياً، بناء على مقررات جنيف واحد، وبحكومة انتقالية كاملة الصلاحيات ورحيل الأسد، معتبراً أن الأهم هو الحفاظ على وحدة سوريا.
وشدد الجبير على أن إيران هي جزء من المشكلة، ولا يجب أن تكون جزءًا من الحل. وقال إن إيران «جهة مقاتلة، ودولة أدخلت حزب الله وميليشيات أخرى إلى سوريا لدعم الأسد». كما أكد أن التدخل الروسي في سوريا خطير جداً.
