يسعى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إلى إبقاء الحد الأدنى من النبض في مجلس النواب، كما يسعى إلى عقد جلسة تشريعية، متجاوزاً رفض الكتل المسيحية تشريع الضرورة الفضفاض، وتمسكها بتضمين جدول الأعمال بندي قانون الانتخاب وتجنيس المغتربين.
خريطة المواقف
وهكذا، بدا أن لبنان سيبقى أسير الجمود السياسي القاتل، إذ لا أحداث مهمة متوقعة داخلياً باستثناء انتقال التركيز إلى الملف التشريعي، مع التحذير الذي أطلقه الرئيس بري لعدم إهدار القروض الممنوحة من البنك الدولي، الذي في ضوئه كثفَت الكتل النيابية مشاوراتها، لتحديد موقفها من الجلسة، التي يرجح انعقادها مطلع الشهر المقبل، في ظل توجه إلى اعتبار ناقوس الخطر الذي دقه الرئيس بري يدخل ضمن تشريع الضرورة لاتصاله بمصلحة اللبنانيين والبلد، وبالتالي الدفع باتجاه إنقاذ الجلسة، تحت عنوان إنقاذ القروض والمساعدات الدولية المقررة للبنان، وذلك قبل نفاد المهل التي مددت تكراراً أمام الدولة من غير أن يتمكن مجلس النواب من إقرارها، ما ينذر بخسارتها نهائياً.
وفي المعلومات، قرن الرئيس بري قوله بالفعل، وبدأ التحضير لجلسة تشريعية عبر إعطائه التوجيهات لدوائر المجلس تمهيداً لها ودعوته هيئة مكتب المجلس إلى اجتماع الثلاثاء المقبل، من أجل درس جدول الأعمال وإقراره، خصوصاً في ضوء تراكم العديد من مشاريع واقتراحات القوانين الملحة والضرورية. وفي شأن المشاورات التي انطلقت بخصوص الجلسة، فإن الجدل حولها عاد من حيث توقف، أي إلى نقطة التوفيق بين مبدأ «تشريع الضرورة».
جدول أعمال
وفي السياق، أكدت مصادر نيابية لـ«البيان» أن جميع القوى السياسية بات لديها توجه بضرورة عقد جلسة، ستعقد على الأرجح مطلع أو منتصف الشهر المقبل، لإقرار جدول أعمال يراعي هواجس ومتطلبات كل القوى السياسية، اضافة إلى أن هناك ضرورة للتشريع لمنع خسارة لبنان لقروض بقيمة ملياري دولار.
