وجهت القوات المسلحة المصرية التي بدأت الاثنين إجراءات أمنية مكثفة فى شمال سيناء بالتعاون مع الشرطة المدنية، فى إطار استكمال المرحلة الثانية من عملية «حق الشهيد»، ضربة قاصمة للتنظيمات الارهابية وقتلت 20 من عناصرها وإصابة 12 آخرين وضبط 78 مشتبها، خلال عمليات مداهمة لأوكار ومعاقل تلك العناصر فى مثلث العريش والشيخ زويد ورفح.
وأعلنت فى بيان لها أن قوات إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة واصلت تحقيق نجاحاتها المتتالية فى استهداف أوكار ومعاقل العناصر الإرهابية والخارجين عن القانون بالقرى والمناطق المحيطة بالعريش ورفح والشيخ زويد وفرض سيطرتها الأمنية الكاملة على هذه المناطق وفرض السيطرة الكاملة على المسطح المائى للبحر المتوسط بشمال سيناء لقطع أى خطوط إمداد للعناصر التكفيرية ومنعها من التسلل البحري أمام منطقة العمليات.
استطلاع
وبحسب البيان قامت طائرات الهليكوبتر المسلحة بالمعاونة فى أعمال الاستطلاع الجوي والقصف الدقيق لعدد من الأوكار الخاصة بتجمع العناصر الإرهابية ومخازن الأسلحة والمتفجرات التابعة لهم.
وأشارت القوات المسلحة إلى أن نتائج عمليات التمشيط والمداهمة أسفرت عن تفجير 51 عبوة ناسفة كانت تستهدف القوات على محاور التحرك المختلفة، وتدمير 6 عربات دفع رباعي منها عربة مسلحة برشاش 14.5 مم و4 عربات أنواع مختلفة محملة بكمية كبيرة من العبوات الناسفة، وتدمير 9 دراجات بخارية للعناصر تستخدم فى مراقبة تحركات القوات وتدمير 8 مخازن كانت تحتوي طناً من مادة «سي فور» شديدة الانفجار، و أربعة آلاف لتر بنزين وثلاثة آلاف لتر سولار و3 أطنان لنبات البانغو المخدر، وكمية كبيرة من الذخائر والأسلحة والطلقات مختلفة الأعيرة وكمية من الخزن للبنادق ومجموعة من الالواح للطاقة الشمسية وكمية من المهمات العسكرية.
ونجحت القوات طبقا للبيان فى اكتشاف وتدمير 4 بيارات تستخدم لإعاشة وإخفاء العناصر التكفيرية، وتدمير 20 ملجأ تحت الأرض يستخدم فى هروب الأفراد وإخفاء العربات، وتدمير منطقة لتدريب العناصر التكفيرية، والتحفظ على 11 عربة أنواع مختلفة.
وأشارالبيان إلى أن ذلك يأتي فى الوقت الذى تواصل الكمائن الأمنية ونقاط التفتيش التى أقامتها القوات المسلحة والشرطة ومنعها من التسرب عبر مناطق مكافحة النشاط الإرهابي بشمال سيناء، إلى مناطق الوسط أو الجنوب، حيث يغلق الجيش الثالث الميداني بشكل كامل كافة المنافذ الرئيسية والفرعية التي من الممكن أن تسلكها العناصر المتطرفة.
مداهمات
وتقود قوات الجيش الثالث الميداني عمليات استطلاع ومداهمة مكثفة فى المنطقة الواقعة شرق جبل الحلال من أجل تدمير أية مصادر دعم فني أو لوجيستي للجماعات الإرهابية فى سيناء، وتدمير مخازن مواد الإعاشة والأسلحة والمتفجرات الخاصة بالجماعات الإرهابية فى تلك المنطقة، خاصة فى ظل محاولات مستمرة للهرب من نطاق العمليات العسكرية المكثفة فى الشمال إلى نطاق الوسط والجنوب ذات الطبيعة الجغرافية الوعرة.
اجراءات
وفي الاثناء شدد مصدر أمني على انه لا توجد عمليات ضبط عشوائية في سيناء مؤكدا ان كل من يتم التحفظ عليه يتم وفقا لإجراءات عديدة حيث تعتمد المداهمات بشكل أساسي المعلومات الواردة من أجهزة الأمن.
وقال المصدر إن من يتم القبض عليهم من العناصر الإرهابية خلال أعمال المداهمات للأوكار والبؤر المسلحة، يتم فحصه من خلال الأجهزة الأمنية المختصة، وتسليمهم إلى النيابة العامة ليحصلوا على الأحكام التي فرضها القانون في جرائم الإرهاب، ومن تثبت براءته أو عدم تورطه فى الأعمال الإرهابية يتم الإفراج عنه بشكل فوري، لافتا إلى أنه لا يتم تنفيذ عمليات ضبط عشوائية في سيناء،. تعاون أهالي سيناء مع القوات المسلحة.
تعاون
يتعاون اهالي سيناء مع القوات المسلحة، ويبادرون بأنفسهم لإبلاغ قوات الجيش عن أية تحركات للعناصر التكفيرية فى نطاق القرى أو المدن التي يسكنونها، وقاموا بحسب ما نقلت الصحافة المحلية عن مصادر عسكرية بدور كبير خلال المرحلة الأولى من عملية حق الشهيد، واستمروا فى التعاون مع أبناء الجيش والشرطة طوال الفترة التي دارت فيها عمليات مكافحة الإرهاب بسيناء، والتي تمتد إلى أكثر من عامين وستة أشهر.
