قال أعضاء في الائتلاف العراقي الحاكم وفي فصائل شيعية تتمتع بنفوذ كبير إنهم حضوا رئيس الوزراء حيدر العبادي على أن يطلب من روسيا توجيه ضربات جوية لتنظيم داعش الذي سيطر على مناطق واسعة من البلاد.

وتنامي الضغوط على العبادي حتى يطلب دعماً روسياً يضعه في موقف حرج يتمثل في محاولة استرضاء ائتلافه الحاكم وقوات الحشد الشعبي الشيعية التي تعتبر حصناً ضد تنظيم داعش من ناحية وفي الاحتفاظ بحليفه الاستراتيجي واشنطن من ناحية أخرى.

ويشعر العبادي وحكومته والفصائل الشيعية التي تدعمها إيران بالضيق من وتيرة ونطاق الحملة التي تشنها الولايات المتحدة على تنظيم داعش ولمحوا إلى عزمهم اللجوء إلى موسكو وهو ما أثار قلق واشنطن.

وقال عضوان في البرلمان العراقي إن رئيس الوزراء يتعرض «لضغوط هائلة» من الائتلاف الوطني الحاكم لطلب التدخل الروسي.

وحصل العراق على 20 مليار دولار مقابل تدريب من الجيش الأميركي منذ إسقاط صدام حسين عام 2003، لكن الجيش العراقي انهار فعليا أمام اجتياح تنظيم داعش لشمال البلاد العام الماضي. وحقق التنظيم مكاسب أيضاً في غرب العراق.

وفشلت الضربات الجوية الأميركية في تغيير دفة الحرب مع التنظيم المتشدد الذي يريد أن يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط.

وقال أعضاء في البرلمان وفي الائتلاف الحاكم إن طلباً رسمياً قدم للعبادي خلال اجتماع عقد الاسبوع الماضي وإنه لم يرد رسمياً بعد.

وقال سياسي شيعي بارز مقرب من العبادي إن رئيس الوزراء أبلغ الأطراف المجتمعة بأن الوقت غير مناسب لإشراك روسيا في القتال لأن ذلك سيؤدي لتعقيد الموقف وقد تكون له عواقب غير مستحبة على العلاقات مع أميركا.

وقال الناطق باسم العبادي، سعد الحديثي، إن رئيس الوزراء لم يثر أمر الضربات الجوية مع روسيا لكنه في الوقت نفسه لا يستبعد أي جانب يمكن أن يقدم الدعم للعراق.

وقال معين الكاظمي وهو مساعد كبير لزعيم فيلق بدر الشيعي إن روسيا أثبتت أنها تعمل بحسم أكبر من الأميركيين في حملتها الجوية في سوريا وإن من الطبيعي طلب مساعدة موسكو في العراق.

تأكيدات

وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة جوزيف دنفورد صرح خلال زيارة للعراق بأن الولايات المتحدة حصلت على تأكيدات من بغداد بأنها لن تطلب من روسيا توجيه ضربات جوية لتنظيم داعش.

وقال دنفورد في أول زيارة للعراق منذ تولى منصبه في الأول من أكتوبر إن العبادي ووزير الدفاع العراقي خالد العبيدي أبلغاه أنهما لا يسعيان لطلب مساعدة روسيا.

وتعهد رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة خلال زيارته بالسعي لإيجاد سبل جديدة لإعطاء زخم للحملة على تنظيم داعش، في حين هون من مركز لتبادل معلومات المخابرات في بغداد بين روسيا وإيران وسوريا والعراق الذي أثار تساؤلات بشأن نوايا موسكو في العراق.