كشف الأمين العام لجبهة التحرير الجزائرية (الحزب الحاكم)، عمار سعداني، أمس، أنّ الدستور الجديد المرتقب ترسيمه قبل نهاية العام الجاري سيقلّص صلاحيات رئيس الجمهورية ويعزّز الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة. وأفاد سعداني في تصريحات صحافية أنّ الدستور القادم سيمنح سلطات محددة لحاكم البلد، بالمقابل سيرجّح كفة البرلمان الذي سيكون بوسعه محاسبة الجهاز التنفيذي، وهو ما يعني أنّ خامس دستور في تاريخ الجزائر سينتج منظومة شبه رئاسية تمنح التوازن بين السلطات التنفيذية، التشريعية والقضائية، بما يكرّس نظاما شبه رئاسي يتيح للبرلمان القيام بدور مغاير لذاك الذي ظلّ يطبعه منذ العام 1997.
تهذيب السياسة
أعلنت قيادة جبهة التحرير أنّ سلسلة اجتماعات ستعقد اعتبارا من السبت المقبل مع قوى المعارضة، وذكر بيان لتشكيلة الغالبية البرلمانية أنّ اللقاءات الوشيكة ستعنى بمناقشة المشاكل المطروحة وطرح بدائل، وتتطلع لما سماها تمدين الدولة وتهذيب العمل السياسي بعيدا عن عقلية التصادم. وقال سعداني إنّ التوافق مع مختلف أطياف المشهد السياسي بات ضرورة لتجاوز المرحلة الحرجة التي تمرّ بها البلاد أمنيا واقتصاديا، على حد تعبيره، مبديا استعداده للتفاعل مع مبادرة أقدم حزب معارض «القوى الاشتراكية».
وانتهى سعداني إلى دعوة حليفه الأمين العام بالنيابة للتجمع الديمقراطي أحمد أويحيى لعرض طريقته في إدارة الحوار الوطني، مشيرا إلى أنّ مبادرة جبهة التحرير أوسع من الأخريات، وتأتي بعد أيام من إشهار أويحيى لاختلافه مع مبادرة الحزب الحكم من حيث الطريقة لا المضمون.
