نصت المادة 102 من الدستور المصري على أنه يحق لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء في مجلس النواب، بحيث لا يزيد ذلك العدد على 5في المئة، ويحدد القانون كيفية ترشحيهم، فيما كان يحق لرئيس الجمهورية قبل في دستور العام 1971 تعيين عشرة أعضاء فقط، وهو ما كان يحدث في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، فيما تم السير على النهج نفسه في انتخابات 2012 في ضوء قانون الانتخابات، الذي أصدره المجلس العسكري، حيث تم تعيين عشرة أشخاص، إلى أن تم تعديل تلك المادة بالدستور الحالي.

وألقى الدستور المسؤولية على القانون في تحديد آليات اختيار النواب المعينين، وهو ما ترجمته المادة 28 بقانون مجلس النواب، التي نصت على أنه يجوز لرئيس الجمهورية تعيين عدد من الأعضاء في المجلس لا يجاوز 5 في المئة من عدد الأعضاء، وذلك لتدعيم تمثيل الخبراء وأصحاب الإنجازات العلمية والعملية في المجالات المختلفة، والفئات التي يرى تمثيلها في المجلس وفقاً لأحكام الدستور.

ضوابط

وشدد القانون على ضرورة مراعاة عدد من الضوابط في اختيار المعينين، أهمها أن تتوفر في مَن يعين ذات الشروط اللازمة للترشح لعضوية مجلس النواب، وألا يعيّن عدداً من الأشخاص ذوي الانتماء الحزبي الواحد، بما يؤدي إلى تغيير الأكثرية النيابية في المجلس، وألا يعين أحد أعضاء الحزب، الذي كان ينتمي إليه قبل أن يتولى مهام منصبه، وألا يعين شخصاً خسر انتخابات المجلس في ذات الفصل التشريعي.

وبدوره، قال رئيس حزب المستقبل المهندس ياسر قورة، إنه ليس هناك أسماء كثيرة يمكن التوقع بتعيينها في البرلمان القادم، لكن هناك الرئيس المؤقت السابق رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عدلي منصور، فهو من أكثر الأسماء المتوقع تعيينها في البرلمان، بل ومن المتوقع كذلك أن يكون رئيساً للبرلمان القادم لدوره الكبير الذي لعبه، وكذلك خلفيته القانونية.

وكذلك عمرو موسى، الذي شغل منصب رئيس لجنة الخمسين التي عدلت الدستور، بحسب قورة، الذي أفاد بأنه كذلك هناك ممثل من ذوي الاحتياجات الخاصة في لجنة الخمسين الدكتور حسام المساح من الممكن أن يتم تعيينه، خاصة أنه لا بد من الحرص على التمييز الإيجابي في مقاعد التعين.

عرف

وتثار تكهنات بالأوساط السياسية المصرية بأن رئيس البرلمان القادم قد يكون من المعينين، لا سيما أن الرئيس السيسي حتماً سيختار شخصيات لها قدر كبير من الكفاءة، ويعتمد عليها في إدارة شؤون البرلمان، وسط جدل قانوني حول إمكانية أن يتولى أحد المعينين البرلمان، مثل عدلي منصور مثلاً، الذي أعلنت قوى سياسية ترحيبها به رئيساً للبرلمان القادم حال تعيينه من قبل السيسي.

وحول ذلك الجدل، أوضح رئيس مجلس الدولة الأسبق المستشار محمد حامد الجمل، أنه أمر صحيح دستوري ليس هذا فقط، وإنما العرف الدستوري قد جرى في مصر أن يتولى رئاسة المجلس واحد من المعنيين، فيما أشار إلى أن المعايير التي سوف يستند إليها السيسي في اختياره الأعضاء المعينين، لا أحد يعلم عنها شيئاً، متوقعاً أن يكون توجه الرئيس في إشراك الشباب في الحياة السياسية بصورة فعالة. وتابع الجمل في حديثه لـ«البيان»، أنه من الممكن أيضاً أن يكون هناك سيناريو آخر بتعيين عدد محدد من الخبرات.