فيما لا تزال قاعة مجلس الوزراء مغلقة حتى إشعار آخر، فتح مجلس النواب أبوابه، أمس، مع بدء العقد العادي الثاني للمجلس، حيث عقدت جلسة نيابية لانتخاب أعضاء ورؤساء ومقرري اللجان النيابية، إضافة إلى هيئة مكتب المجلس.

تشاور

وكان بري تشاور هاتفياً مع رئيس الوزراء الاسبق سعد الحريري لنزع فتيل الانفجار، إثر التصعيد الكلامي الذي بدأه الوزير نهاد المشنوق يوم الجمعة الفائت، ورد عليه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الأمر الذي رأى فيه متابعون تهديداً للحكومة وللحوار الوطني والثنائي على السواء. ذلك أن تيار المستقبل، وعلى لسان وزير الداخلية، كان لوح بالاستقالة من الحكومة والخروج من الحوار، فأتاه الرد بعد أقل من 48 ساعة، على لسان الأمين العام نصر الله شخصياً، والذي قال: «من يحب البقاء في الحكومة والحوار أهلاً وسهلاً به، ومن يرِد الخروج منهما الله معه».

مجلس النواب

وبعد غياب قسري طويل، عاد مجلس النواب إلى الانعقاد، ولو أن عودته لا يتجاوز مفعولها الإطار الشكلي والروتيني، الذي يمليه افتتاح العقد الثاني العادي للمجلس بإعادة التجديد لهيئة مكتبه واللجان النيابية، بعيداً عن الشروع عملياً في جلسات التشريع، في ظل استمرار التعقيدات والاشتراطات المتعارضة التي تحاصر المجلس، كما تحاصر الحكومة، لكون مواقف الكتل من تشريع الضرورة لا تزال على حالها. وفي السياق، تجدر الإشارة إلى إصرار بري على إبقاء أسماء رؤساء اللجان ومقرريها كما هي، منعاً للوقوع في أي مشكلة جديدة، وخصوصاً بين تيار المستقبل وتكتل التغيير والإصلاح، كما تجدر الإشارة إلى أن البرلمان دخل العقد العادي، ولم يعد بحاجة إلى مرسوم لفتح دورة استثنائية، وبالتالي هناك ضرورة للتشريع لمنع خسارة لبنان لقروض بقيمة ملياري دولار.

وضع الحكومة

وفي حين لم يطرأ أي جديد على الأزمة الحكومية، في ضوء استمرار تشبث كل فريق بموقفه، وعدم بروز أي مؤشرات مشجعة لتوقع أي حلحلة جزئية، ولو في ملف النفايات الذي عاد إلى دائرة التعقيد مجدداً، وتالياً تأجلت الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، فإن مصدراً وزارياً وصف الحكومة بأنها باتت «غير معلقة وغير مطلقة».