أدخلت روسيا طائرات جديدة، وصفها المرصد السوري بأنها تستخدم قنابل شديدة التدمير، أوقعت 45 قتيلاً و85 جريحاً، في أكبر حصيلة ليوم واحد منذ بدء تدخلها، في وقت أفادت وكالة رويترز للأنباء بمقتل 3 جنود روس كانوا يقاتلون إلى جانب القوات النظامية، وهؤلاء هم أوائل القتلى الروس، وبالتزامن اشتدت حدة معارك الكر والفر بين قوات النظام وقوات المعارضة التي تقول انها استطاعت ان تصد هجوما في شمال حلب، وكبدت قوات النظام المدعومة بمقاتلين ايرانيين خسائر فادحة.
وفي الأثناء، قال مصدر عسكري رفيع قريب من دمشق الثلاثاء إن ثلاثة روس على الأقل يقاتلون إلى جانب القوات السورية قتلوا وأصيب عدد آخر، حينما أصابت قذيفة موقعهم في محافظة اللاذقية الساحلية. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لرويترز إن مصادره في المنطقة أكدت وفاة الروس. ولكنه لم يعط رقما لعدد الحالات. وقال إنه يعتقد أنهم لا ينتمون لقوات نظامية روسية ولكنهم متطوعون وسارعت وزارة الدفاع الروسية إلأى نفي الخبر وقالت ليس لدينا جنود قتلوا في سوريا.
إلى ذلك نقلت وكالات أنباء محلية عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن طائرات روسية نفذت 55 طلعة وقصفت60 هدفا لجماعات متشددة في سوريا خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة.
جبل الأكراد
وفيما قالت فصائل معارضة ان طائرة من غير طيار مجهولة تحطمت في مركز ببلدة قرب إدلب أول من امس، حذر مدير المرصد رامي عبد الرحمن من ادخال روسيا لطائرات جديدة تستخدم ذخيرة عالية التدمير، وقال «قلناها قبل ساعات ان طائرات روسية جديدة لا نعلم نوعيتها، ستستهدف ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وهذا ما حصل بالفعل، وخلف القصف أكثر من 120 شهيداً وجريحاً، لذا فإن روسيا دخلت بقوة على خط الدفاع عن نظام بشار الأسد». واضاف هذا العدد للخسائر البشرية هو الأكبر في يوم واحد منذ بدء الضربات الجوية الروسية.
وأبان رامي لوكالة فرانس برس ان «45» شخصا على الأقل قتلوا وجرح 85 في سلسلة ضربات جوية روسية استهدفت قرى عدة ومقار تابعة للفصائل في منطقة جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشمالي. واوضح ان «هذه الحصيلة هي الأعلى للضربات الروسية خلال يوم واحد في المنطقة ذاتها». وقال عبد الرحمن ان بين القتلى قياديا في احد الفصائل وعائلات مقاتلين، مشيرا إلى اصابة العشرات بجروح جراء هذه الضربات، حالات عدد منهم خطرة.
وتستمر الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام و«داعش» في محيط مطار كويرس العسكري، ترافقت مع سماع دوي انفجارات في المنطقة، ناجمة عن تفجير التنظيم لعربتين مفخختين على الأقل ومعلومات عن تفجير ثالث عند أسوار المطار.