دفعت العمليات البرية التي ينفذها الجيش السوري بغطاء جوي روسي في شمال البلاد عشرات آلاف المدنيين الى الفرار من منازلهم، في وقت احصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 370 شخصا منذ بدء موسكو حملتها، بينهم مدنيون.
واشارت الناطق باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة (اوتشا) فانيسا اوغنان، في بريد الكتروني لوكالة فرانس برس، الى تقارير تفيد «بنزوح قرابة 35wالف شخص من بلدتي الحاضر والزربة في ريف حلب الجنوبي الغربي على خلفية الهجوم الحكومي في الأيام القليلة الماضية».
واوضحت اوغنان ان العديد من النازحين يعيشون الآن لدى عائلات مضيفة وفي مراكز ايواء غير رسمية في غرب محافظة حلب، وهم بحاجة «الى الغذاء والحاجيات الأساسية وعدة الإيواء بشكل عاجل».
واشارت الى ان «وكالات الإغاثة تبدي قلقا متزايدا حول العائلات التي تعيش في العراء، مع ازدياد برودة الطقس خصوصا خلال الليل». وتقدر الأمم المتحدة ان اكثر من 12 مليون شخص في سوريا بحاجة ماسة الى المساعدات الإنسانية، فيما ادى النزاع الدامي المستمر منذ منتصف مارس 2011 الى نزوح اكثر من نصف السكان داخل سوريا وتهجير اكثر من اربعة ملايين خارجها.
واعلن المرصد الثلاثاء مقتل 370 شخصا جراء الضربات الروسية، معظمهم من مقاتلي الفصائل. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «قتل 370 شخصا في مئات الضربات الجوية التي نفذتها الطائرات الروسية في سوريا هم 127 مدنيا، بينهم 36 طفلا، بالإضافة الى 243 مقاتلا، 52 منهم من تنظيم داعش، وذلك منذ بدء موسكو حملتها الجوية حتى ظهر أمس.