في الوقت الذي تواصلت فيه غارات الطيران الروسي على مناطق في أرياف حمص، وبالتزامن مع تقدم الجيش الحكومي السوري في حلب الذي يواجه مقاومة شديدة من الفصائل المقاتلة، قالت مصادر المعارضة إن الجيش الحر قتل 35 من قوات الأسد في ريف حلب، بينما قتل 40 عنصراً على الأقل من »داعش« بعد استهداف رتل عسكري في ريف حماة الشرقي من قبل طائرات حربية لم يعرف اذا كانت روسية ام تابعة لقوات النظام.
وذكرت مصادر للمعارضة السورية، أمس، أن طائرات روسية شنت غارات جوية على قرية تير معلة وبلدة الغنطو في ريف حمص الشمالي، فيما سيطرت القوات الحكومية على قرى جديدة في ريف حلب بعد اشتباكات مع فصائل المعارضة.
وتأتي الغارات فيما استمرت الاشتباكات بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة في محيط مدينة تلبيسة وبلدة الدار الكبيرة في ريف حمص.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان المعارك بين قوات النظام وقوات الدفاع الوطني والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل من جهة أخرى تواصلت في محيط اتستراد دمشق حمص والتلال القريبة من ضاحية الأسد، وسط معلومات عن تقدم لقوات النظام في المنطقة، في حين ارتفع إلى 24 على الأقل عدد البراميل المتفجرة التي ألقتها مروحيات النظام على مناطق في مدينة داريا بالغوطة الغربية، دون معلومات عن خسائر بشرية.
5 قرى
وفي ريف حلب، قال ناشطون إن القوات الحكومية سيطرت على 5 قرى خلال محاولتها فك الحصار عن مطار كويرس العسكري. وذكر المرصد ان القوات الحكومية مدعومة بغطاء جوي روسي تمكنت من التقدم في ريف حلب بعد معارك مع مسلحي تنظيم داعش.
وعلى صعيد متصل، أطلقت غرفة عمليات فتح حلب دعوات للفصائل لـ»التوحد والنفير« لقتال قوات النظام، في وقت تتواصل فيه المعارك الضارية بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل المقاتلة من طرف آخر، بريف حلب الجنوبي، وسط تقدم لقوات النظام في المنطقة، ومعلومات عن سيطرتها على مناطق جديدة في الريف ذاته.
في غضون ذلك، أعلن التلفزيون السوري أن القوات الحكومية استعادت منطقة الجفرا القريبة من مطار دير الزور العسكري، شرقي البلاد.
وجاءت السيطرة على المنطقة بعد اشتباكات مع تنظيم داعش وغارات مكثفة شنتها الطائرات السورية بالتعاون مع سلاح الجو الروسي، حسب التلفزيون السوري.
قصف جوي
ومن جهة أخرى، نفذ الطيران الحربي غارة على مناطق في قرية جنى العلباوي بريف حماة الشرقي. فيما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي، بينما تعرضت مناطق في مدينة خان شيخون لقصف بالبراميل المتفجرة من الطيران المروحي.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس »قتل 40 عنصراً من تنظيم داعش ليل السبت الأحد جراء استهداف طائرات حربية لرتلهم المؤلف من نحو 16 سيارة في ريف حماة الشرقي في وسط البلاد«. وأضاف »تم العثور على جثث مقاتلي التنظيم متفحمة بالكامل«.
وأوضح عبد الرحمن انه »لم يتضح اذا كانت الطائرات التي استهدفت رتل تنظيم داعش تابعة لقوات النظام السوري ام انها طائرات روسية«، مؤكدا في الوقت ذاته انها ليست تابعة للائتلاف الدولي الذي تقوده واشنطن.
وبحسب المرصد، تم استهداف الرتل خلال توجهه من الرقة، ابرز معاقل تنظيم داعش في شمال سوريا، إلى مناطق تحت سيطرته في ريف حماة الشرقي.
صد هجوم
وفي الأثناء، صد الجيش السوري الحر محاولة اقتحام لقوات النظام مدعومة بغطاء جوي روسي، في ريف حلب الجنوبي، ما أدى إلى مقتل 35 جندياً من القوات الحكومية، وفقا لمصادر المعارضة.
وذكرت مصادر في حلب أن قوات المعارضة استولت على عربة نقل جنود تابعة للنظام بالقرب من قرية أبطين جنوبي المدينة.
الضربات الروسية
في الأثناء، أعلنت روسيا أمس أن ضرباتها الأخيرة في سوريا استهدفت البنى التحتية التي يستخدمها المسلحون، مؤكدة أن لديها معلومات تفيد بتزايد النزاعات بين الفصائل المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن طياريها قاموا بـ39 طلعة وشنوا 60 غارة جوية في حماة واللاذقية وحلب ودمشق، بزيادة طفيفة مقارنة باليوم السابق.
وقالت الوزارة إن القوات الروسية ضربت »موقع قيادة لإحدى مفارز منظمة جيش الفتح الإرهابية« في كفر زيتا على بعد 40 كيلومترا شمال غرب حماة. وأضافت: »نتيجة هذه الغارة الجوية غادر المقاتلون منطقة المعارك«.
وأكدت موسكو أنها »دمرت« شبكة من الأنفاق المحصنة في تلبيسة في محافظة حمص يستخدمها مسلحو تنظيم داعش للاختباء من الجيش السوري والتنقل سراً في المدينة. كما قالت إنها دمرت »نقطة إمداد متقدمة« في محافظة دمشق يستخدمها مسلحو التنظيم المتطرف للتزود بالذخيرة والطعام والوقود.
خلافات
ومن جهة أخرى، أعلنت روسيا أن لديها معلومات عن تزايد الخلافات بين مسلحي تنظيم داعش ومسلحي جبهة النصرة اللذين تستهدفهما.
وأوضحت الوزارة أن »الانشقاق بين مختلف الجماعات الإرهابية يتزايد بسبب المعركة للسيطرة على الأراضي والأموال«.
وأضافت إنه »طبقا لبيانات من عمليات رصد الاتصالات، فإن تنظيم داعش شن خلال الأسبوع الماضي ثلاث هجمات إرهابية باستخدام عربات مفخخة ضد قادة ميدانيين في جبهة النصرة«.
وقالت إن لديها معلومات عن عمليات فرار في صفوف المسلحين، إضافة إلى عمليات تجنيد إجبارية.
تعزيز وجود
إلى ذلك، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، بحسب ما نقل عنه موقع التلفزيون الرسمي الإيراني، ان إيران ستعزز وجود مستشاريها العسكريين في سوريا لمساعدة دمشق في حربها ضد »الإرهاب«.
وقال المسؤول الإيراني »لدينا مستشارون عسكريون في العراق وسوريا بناء على طلب حكومتي هذين البلدين سنعزز مساعدتنا لسوريا في مجال الاستشارة لمواجهة الإرهاب«.
كما نقلت وكالة ايسنا للأنباء عن عبداللهيان قوله انه ليس هناك »مقاتلون لإيران« على الأرض.
