خلافاً لأخبار عمليات الطعن الحقيقية منها والمزعومة إسرائيلياً، فضلاً عن سقوط الشهداء والجرحى والاعتقال والضرب والتنكيل، تحمل المواجهات المشتعلة في الضفة الغربية -الانتفاضة الثالثة التي جاءت باسم انتفاضة القدس- صوراً غير معهودة رسمها الشبان الفلسطينيون من الجيل الجديد على خط المواجهة الأول في فيديوهات وصور تؤكد حبهم للحياة من جانب، وأن خروجهم للتظاهر في وجه الموت ليس إلا تعطّشاً لحياة مفعمة بالحرية والكرامة.
عيد ميلاد
بعد ساعات طويلة من المواجهات على حاجز «بيت ايل» قرر أصدقاء أن يأخذوا فسحة قصيرة ليحتفلوا بعيد ميلاد صديقهم، بقالب من الحلوى أحضروه والتفوا حوله ملثّمين يخطفون دقائق فرح من فم القصف بالرصاص والقنابل.
وبحسب مراقبين ونشطاء فإن هذا الاحتفال البسيط السريع على خط المواجهة الأمامي ليس وفاء بين أصدقاء مقاومين فحسب، إنما رسالة تعكس حقيقة هؤلاء المقاومين من الجيل الفلسطيني الجديد الذي يحب الحياة مجسداً شعر محمود درويش الشاعر الفلسطيني «وَنَحْنُ نُحِبُّ الحَيَاةَ إذَا مَا اسْتَطَعْنَا إِلَيْهَا سَبِيلاًَ». بحيث يتناغم بهذا الحب مع العالم أجمع، وهم بذلك أقرب إلى الحقيقة من الصورة المشوهة التي تصدّرها إسرائيل للعالم، مظهرين خلالها الفلسطينيين إرهابيين وقتلة و«شريبة» دم وعشاق موت.
دبكة بالمقلاع
وفي مقطع آخر تم تداوله على نطاق واسع فلسطينياً وعربياً حضور الدبكة الفلسطينية ساحة الانتفاضة، حيث قرر شاب فلسطيني في لقطة طريفة أن يرقص الدبكة على الطريقة الفلسطينية «المجوز»، خلال المواجهات المندلعة مع قوات الاحتلال، وختم وصلة الدبكة بحجر من مقلاعه حلق فوق جنود الاحتلال على الجهة الأخرى من المواجهة، ونال مقطع الفيديو شهرة وتسابق العديدون إلى إضافة مقاطع غنائية للدبكة الفلسطينية عليه وإعادة نشره مرة أخرى.
وخلال المواجهات أيضاً في بيت لحم قرر بعض الشبان اللهو قليلاً بلعب كرة القدم في صورة حية ومباشرة نقلت بالفيديو من ملعب المواجهة قبالة حاجز إسرائيلي يستتر خلفه جنود الاحتلال.