كشف الرئيس العراقي محمد فؤاد معصوم، عن توجه لعقد اجتماع يضم الرئاسات وزعماء الكتل السياسية، من أجل دفع عملية الإصلاحات التي أطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي، في التاسع من أغسطس، وإعادة بناء العملية السياسية في البلاد.
وقال الرئيس معصوم، في لقاء مع مجموعة من ممثلي الصحف ووسائل الإعلام، إن «الإصلاحات أصبحت حقيقة واقعة، بعد أن صوت عليها مجلس النواب، لكن دفعها إلى الأمام وبالاتجاه الصحيح والمثمر، يحتاج إلى إرادة سياسية شاملة»، لافتاً إلى أن «الأمر يحتاج إلى لقاء بين الرئاسات وزعماء الكتل السياسية، على أساس جدول يراعى فيه تحديد موضوعات البحث، وبعيداً عن الحسابات والخصومات الشخصية»، مستبعداً إجراء تغيير حكومي، ومنبهاً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «سيكلف البلد والوضع السياسي كثيراً».
علل سياسية
واستعرض الرئيس معصوم جملة من المشكلات والعلل السياسية التي تعاني منها البلاد، مشيراً إلى أن «تجربة الائتلاف الحكومي في العراق، انحدرت خلال السنوات الماضية إلى المحاصصة التي كان المواطن الضحية الأولى لها».
وفي ما بين خلفيات قيام العراق بالدخول في التنسيق الرباعي مع روسيا وإيران وسوريا، أكد أن «التزامنا بالتحالف الدولي لم يتزعزع، في وقت لا يزال التنسيق الرباعي ضمن طبيعته القائمة على تبادل المعلومات الاستخبارية الخاصة بعصابات تنظيم داعش الإرهابية».
وحذر الرئيس معصوم من خطر الصراع السياسي في إقليم كردستان، مؤكداً أنه جزء مما يجري في عموم العراق، متوقعاً توصل الأطراف المختلفة إلى حلول، وتطويق الأزمة في غضون الأيام المقبلة.
وأوضح أن «مؤسسة الرئاسة تقف بقوة إلى جانب رئيس الوزراء حيدر العبادي في إصلاحاته، ورغم أن الإصلاحات لم تكن بمستوى التحديات، إلا أنها خطوة مهمة على طريق التغيير».
لا تغيير حكومياً
وأشار معصوم أيضاً، إلى أنه لا يتفق مع الدعوات الرامية إلى تغيير الحكومة، لأن التغيير سيكون صعباً، وتشكيل حكومة جديدة، سيخضع لعمليات كر وفر، تستغرق زمناً طويلاً، لم يعد البلد قادراً على احتماله في هذه الظروف الصعبة، منوهاً بأن الكتلة الأكبر هي اللاعب الأساس في المعادلة السياسية، والضرورة تقتضي أن يكون هناك انسجام داخل تلك الكتلة.
وبشأن الوضع المتفجر في كردستان، توقع الرئيس معصوم، أن يتم التوصل إلى حل للأزمة في الإقليم، وتعود الأمور إلى مجاريها خلال أسابيع.
تنسيق
وصف الرئيس العراقي محمد فؤاد معصوم، التعاون الاستخباري الرباعي بين العراق وروسيا وسوريا وإيران، بأنه «تنسيق غير ملزم لأي طرف»، مؤكداً أنه «كان من المقرر أن تكون دمشق مقراً لخلية التنسيق الرباعي، إلا أن العراق أصر أن يكون مقرها بغداد».