يشدّد مراقبو الشأن السياسي في الجزائر على أنّ ثلاثة عوامل راهنة تكبّل أفق قوى الموالاة، وسط حالة تنافر بين قائدي جبهة التحرير والتجمع الديمقراطي اللذين يملكان غالبية مقاعد البرلمان.
ويشير الخبير فيصل مطاوي في تصريحات لـ «البيان»، إلى أنّ «الأحزاب الداعمة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تختلف مساراتها منذ أسابيع ما فسح المجال لما سماه «حوار الطرشان» بين أهم المساندين وهما عمار سعداني وأحمد أويحيى، رابطاً المسألة برفض أويحيى الالتحاق بمبادرة الجبهة الوطنية التي أطلقها سعداني كتوليفة جديدة لتكتل الموالاة.
ويلفت مطاوي إلى أنّ «المشكلة تتعلق بهوس الزعامة»، مبيّناً أنّ «سعداني يصرّ على أنّ حزبه هو من يستحق القيادة، بينما يعتقد أويحيى جازما أنّ التجمع يملك أحقية الوجود في صدارة المشهد، وعكف منذ عودته على إبراز مراهنته مكانة رائدة في الساحة السياسية المحلية».
في السياق، يقول المحلّل السياسي فريد سماعيلي إلى أنّ «طرح سعداني وأويحيى لا يتقاطعان، ففي وقت جدّد الأول مطالبة حزبه بإنتاج دولة مدنية بسلطة مدنية ومؤسسات مدنية دون أي عسكرة، بينما يفضّل أويحيى دولة الحقوق تكون مسلّحة بجيش قوي ومصالح استعلامات حاضرة».
ويضيف سماعيلي أنّ سعداني «رحّب بفتح حوار مع قوى المعارضة وترك الباب مشرّعا، بالمقابل اختار أويحيى لغة التهديد مع المعارضين، وتوعّد بالنيل ممن ينتقدون السلطة».