أكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن حزب حركة نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحاكم سيعقد مؤتمره الوطني التأسيسي أيام مارس المقبل، على أن يتم إنجاز المؤتمرات المحلية والجهوية وانتخاب ممثلي الجهات في المؤتمر في الفترة الممتدة بين 18 ديسمبر 2015 إلى 29 فبراير 2016، وأضافت ذات المصادر أن الرئيس الباجي قائد السبسي مؤسس الحزب هو الذي يقف وراء اختيار موعد المؤتمر ليتزامن مع العيد الستين لاستقلال البلاد.
إلى ذلك، أعلن المدير التنفيذي لحركة نداء تونس أبوجمعة الرميلي أن المكتب التنفيذي للحركة توافق خلال اجتماعه الجمعة على جملة من القرارات المهمة من بينها النظر في إرساء هيئة مستقلة محايدة للإعداد لمؤتمر الحزب لا يترشح أعضاؤها للمسؤوليات الحزبية.
وأفاد الرميلي عقب اجتماع المكتب التنفيذي بأنه تم كذلك الإجماع على أن يكون المكتب التنفيذي للحركة هيكلاً تقريرياً يتخذ كل القرارات المتعلقة بمشاغل الحزب مع الإبقاء على المكتب السياسي كهيكل شرعي يشرف على تسيير شؤون الحزب إلى حين موعد عقد المؤتمر.
انشقاق
وقال اجتماع جربة الذي قرر الشق الموالي لحافظ قائد السبسي نائب رئيس حركة نداء تونس عقده بداية من أمس السبت بجزيرة جربة أن المكتب لا يعتبر هذا الاجتماع موازياً أو انقلابياً بل يعتبره اجتماعاً حزبياً وسينظر في جملة القرارات والآراء التي ستتمخض عنه.
وأضاف أن اجتماع المكتب التنفيذي للحركة قد اتسم بالصراحة وأقر جملة من الإجراءات بخصوص عقد المؤتمر سيقترحها على الهياكل الحزبية ويتخذ القرارات النهائية بشأنها خلال اجتماع يعقده يوم 30 أكتوبر الجاري، مؤكداً أن المكتب التنفيذي يعمل جاهداً على الحفاظ على وحدة الحزب وسيتخذ كل القرارات والإجراءات التي تكرس هذه الوحدة على أرض الواقع.
وفي سياق ذي صلة أطلق شباب وطلبة نداء تونس حملة وطنية تحت عنوان «احشموا» (استحوا) في رسالة موجهة إلى الفرقاء داخل الحزب ورد الأمين العام للحزب محسن مرزوق على أصحاب الحملة بالقول إن الوضع الحالي في الحزب من السهل إصلاحه عبر إيقاف الايادي الخارجية من العبث وتحديداً ايادي الفساد حسب تعبيره ومن سماهم بأعداء روح مرحلة التأسيس.