تزامناً مع مرور 17 شهراً على الشغور الرئاسي في لبنان، استرعت الانتباه رسالة الدعم التي نقلها السفير السعودي علي عواض عسيري الى رئيس الحكومة تمام سلام من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وفيها دعوة لانتخاب توافقي لرئيس لبنان.
وأعرب عسيري عن أمل بلاده في حصول تقارب بين كل القوى لإيجاد مخارج للأزمة، بالتوصل الى إجراء انتخابات رئاسية بالتوافق اللبناني، وتالياً تحييد لبنان عن صراعات المنطقة. وتسلّم تمام من السفير عسيري دعوة من السعودية للمشاركة في القمّة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية التي تستضيفها المملكة الشهر المقبل.
حماية الاستقرار
بدوره، نقل رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط عن الملك السعودي، الذي التقاه رسمياً للمرة الأولى، الأربعاء الماضي في الرياض، حرصه على لبنان واستقراره وأمنه وتماسكه ووحدة أبنائه، مرفقاً بتشديده على ضرورة إنجاز الاستحقاقات وأوّلها رئاسة الجمهورية. ونقِل عن جنبلاط قوله إن الملك سلمان خاطبه أكثر من مرة بالقول «إنتخبوا رئيساً لبلدكم، وحافظوا على وحدته واستقراره».
الوضع الحكومي
في غضون ذلك، ومع انتهاء فرصة الترقيات العسكرية، وإحالة العميد شامل روكز الى التقاعد، فإن الحكومة، وبحسب مصادر مراقبة، باتت في حكم «الميتة سريرياً»، في انتظار الحوار الذي سيتمّ في جزئه الخامس في 26 اكتوبر.
وإذ لا تسويات حتى إشعار آخر ولا معالجات، تردّدت معلومات أن الأسبوع المقبل سيشهد إعادة تفعيل المساعي، من أجل البحث في مسالك تحول دون شلل الحكومة، إنطلاقاً من السعي لعقد جلسة لمجلس الوزراء لأزمة النفايات. في المقابل.
الحوار أولاً
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ لبنان سيتمكّن من عبور أزماته السياسية والإقتصادية «على رغم الصعوبات». وقال بري الذي وصل الى جنيف، بعدما أنهى زيارته الرسمية الى رومانيا: «إننا في لبنان إخترنا طريق الحوار والوفاق الذي نأمل أن يعمّ المنطقة، ونحن نعرف أنّه في مجال الحوار تحدث أحياناً تباعدات أو سوء فهم، ولكن بالنتيجة لا بدّ من التفاهم والإتفاق.. ولبنان سيكون أنموذجاً لدول وشعوب الجوار في الحوار».
