أعلنت روسيا عن إجراء تنسيق مع كل من تركيا وإسرائيل بشأن الغارات في سوريا، كما أعلنت عن اتفاق مع الولايات الأميركية على كل المسائل الفنية عن سلامة الطلعات الجوية، فيما نفت موسكو أن تكون إحدى طائراتها أسقطت من الأجواء التركية عقب إعلان أنقرة إسقاطها طائرة مجهولة الهوية رجحت واشنطن أن تكون روسية.
يأتي ذلك في وقت شنت قوات الرئيس السوري بشار الأسد هجوماً واسعاً في حلب بدعم إيراني.
وتفصيلاً، قالت وكالة «انترفاكس» للأنباء نقلاً عن الكولونيل جنرال اندري كارتابولوف قوله، إن وزارة الدفاع الروسية ذكرت أنها أجرت اتصالات مباشرة مع الجيش التركي تجنباً لوقوع حوادث مع الطائرات الحربية التي تحلق قرب الحدود التركية.
وأضاف كارتابولوف للصحافيين أن روسيا أنشأت أيضاً خطاً ساخناً بين قاعدة تستخدمها القوات الجوية الروسية في سوريا ومركز قيادة القوات الجوية الإسرائيلية لتنسيق الطلعات الجوية فوق سوريا. وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها اتفقت على كل المسائل الفنية اللازمة لإبرام اتفاق مع الولايات المتحدة عن سلامة الطلعات الجوية فوق سوريا وإن مذكرة نهائية ستوقع في المستقبل القريب.
وقالت وكالة «انترفاكس» للأنباء نقلاًً عن كارتابولوف إنه تم الاتفاق على جميع المسائل الفنية والمحامون الروس والأميركيون يدرسون الآن نص الوثيقة.
وأضاف: نأمل توقيع الوثيقة في المستقبل القريب جداً، مضيفاً أن موسكو كانت تريد أن يكون هناك تعاون أوسع مع الولايات المتحدة والدول الأخرى حين جاءت إلى سوريا.
إسقاط طائرة
في غضون ذلك، أعلنت رئاسة الأركان التركية إسقاط طائرة مجهولة الهوية عقب انتهاكها المجال الجوي للبلاد بالقرب من الحدود مع سوريا.
وفي حين أكدت موسكو أن جميع طائراتها تعمل بشكل طبيعي نافية سقوط أي منها شدد مسؤول أميركي أن الطائرة من دون طيار التي أسقطتها تركيا هي روسية، نافياً بذلك ما أعلنته موسكو أن جميع طائراتها تعمل بشكل طبيعي.
وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف اسمه إن «كل الدلائل تشير إلى أنها طائرة روسية من دون طيار».
وأضاف ألا تقارير عن استخدام الجيش السوري لنوع مماثل من الطائرات.
في الأثناء، أعلنت بلغاريا رفضها عبور طائرة مساعدات روسية متجهة إلى سوريا من مجالها الجوي.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية بيتينا جوتيفا، إن بلغاريا رفضت عبور طائرة روسية تحمل مساعدات إنسانية لسوريا إلى مجالها الجوي لأن موسكو لم تقدم طلباً في الوقت المحدد لذلك.
ميدانياً، شنّت الطائرات الروسية غارات على عدد من مواقع المعارضة السورية في ريفي حلب (شمال) وحمص (وسط)، دعماً لقوات النظام السوري التي تشن معارك وهجمات كبيرة على الأرض، وسط معارك طاحنة على عدة جبهات.
وقالت مصادر إن طائرات روسية شنت عدة غارات على مواقع للمعارضة السورية المسلحة في محيط جبل عزان بريف حلب الجنوبي.وبحسب وكالة «الأناضول» شنّت الطائرات الروسية نحو أربعين غارة جوية على ريف حلب الجنوبي شمالي سوريا، تمهيداً لتقدم قوات النظام البرية والميليشيات التي تساندها، مستهدفة عدداً من القرى والبلدات في المنطقة.
هجوم بري
من جهتها نقلت وكالة «رويترز» عن مصدر عسكري كبير في سوريا قوله إن المقاتلين من إيران وحزب الله يدعمون هجمات الجيش السوري جنوبي حلب، في مستهل هجوم كبير حول المحافظة الشمالية.
وقال المصدر إن هذه هي المعركة الموعودة، مضيفاً أن غالبية القوات البرية مؤلفة من جنود سوريين تدعمهم ضربات جوية روسية، وموضحاً أن الأساس هو جيش النظام. في المقابل، أفادت مصادر بأن المعارضة المسلحة دمرت ثلاث دبابات لقوات النظام في معارك عنيفة بريف حلب.
من جانبها ذكرت شبكة «سوريا مباشر» أن كتائب المعارضة استعادت السيطرة على قرى الكسارية والسابقية والمحيرة بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام في ريف حلب الجنوبي.
قصف وغارات
وبالتزامن مع هذه الغارات، شن الطيران الحربي الروسي عدة غارات بالصواريخ الفراغية على مدن وبلدات تلبيسة وقريتي الغنطو وتيرمعلة وعز دين والقنيطرات والتلول الحمر في ريف حمص الشمالي، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المدنيين. على صعيد مواز، شهد ريف دمشق اشتباكات في حي جوبر بين قوات المعارضة وقوات النظام التي تحاول التقدم في المنطقة. وسُمعت أصوات انفجارات عنيفة هزّت العاصمة دمشق واستهدف طائرات النظام الحربية الأحياء السكنية وسط مدينة دوما في الغوطة الشرقية
حصيلة جديدة
بلغت حصيلة قتلى النزاع السوري في عامه الخامس اكثر من ربع مليون شخص، وفق ما اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان
وافاد المرصد انه وثق مقتل 250124 شخص بين مارس العام 2011 و15 أكتوبر الجاري بينهم 74426 مدنيا ويتضمن هؤلاء 12517 طفلا و8062 امراة.
وارتفعت بذلك حصيلة قتلى النزاع السوري مقارنة باخرى كان المرصد اعلنها في اغسطس وتمثلت بـ240 الفا على الاقل.

