استشهد أربعة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة اللذين شهدا مواجهات ساخنة مع الاحتلال في يوم أعلنته الفصائل «جمعة الثورة» اشتعلت صدامات، كما سقط جرحى في ظل تحول القدس المحاصر إلى ثكنة عسكرية.
واستشهد فلسطيني بعدما طعن جندياً إسرائيلياً خلال مسيرة في مدينة الخليل، في حين خرجت مسيرات في العديد من المدن والمخيمات في «جمعة الثورة»، احتجاجاً على الاحتلال وجرائمه.
وشوهدت قوات الاحتلال وهي تطلق النار مباشرة على شاب فلسطيني ملقى على الأرض جريحاً وتجهز عليه في إطار ما يسمّيه جيش الاحتلال بإجراء «تأكيد قتله» بذريعة قيامه بطعن جندي على المدخل الشمالي لمدينة الخليل.
والتقطت كاميرات التلفزة التي كانت متواجدة لتغطية تظاهرة فلسطينية، الجنود وهم يؤكدون قتل الشاب الذي لفظ أنفاسه الأخيرة والجنود يحيطون به. وشوهد رجال إسعاف من جيش الاحتلال وهم يقدمون الإسعافات للجندي، فيما كان الشاب لا يزال ملقى على الأرض والدماء تنزف منه، ولم يقدم له أي علاج وفقاً لأعراف الحرب، بل إن جنود الاحتلال منعوا سيارات إسعاف فلسطينية من الوصول للمكان لإنقاذ الشاب.
مواجهات
وفي نابلس استشهد شاب برصاص الاحتلال خلال مواجهات شرق المدينة. وأطلقت قوات الاحتلال نيرانها بشكل مباشر نحو الشبّان المتظاهرين بالقرب من بلدة بيت فوريك، ما أدى إلى استشهاد الشاب برصاصة في الصدر.
واندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال، على المدخل الشمالي لمدينة الخليل، حيث هام المئات من الشبان قوات الاحتلال المتمركزة على جسر حلحول، بالحجارة فيما رد الجنود بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت باتجاه الشبان.
وكانت مسيرة كبيرة دعت إليها القوى السياسية في محافظة الخليل، انطلقت من مسجد الحرس باتجاه المدخل الشمالي للمدينة. واندلعت مواجهات مماثلة على المدخل الشمالي لبلدة بيت أمر شمال الخليل، حيث قام المئات من الشبان برشق حاجز الاحتلال على مدخل البلدة بالحجارة، فيما أطلق الجنود الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان، ما أدى لإصابة عدد منهم بحالات اختناق.
ثكنة عسكرية
وللجمعة الثالثة على التوالي حرم الاحتلال الإسرائيلي بقيوده الآلاف من المصلين من أداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى. وأدى المئات من الفلسطينيين الصلاة في شوارع المدينة، وسط حصار حوّل المدينة إلى ثكنة عسكرية.أما المسجد الأقصى فقد بدت ساحاته خالية من المصلين، وأغلقت معظم أبوابه باستثناء أبواب (الاسباط والمجلس والسلسلة والمطهرة)، ونصبت عليها الحواجز والسواتر الحديدية وتمركزت قوات الاحتلال عليها.
وفي حي رأس العامود ببلدة سلوان ألقت القوات القنابل الصوتية باتجاه المصلين بعد انتهاء الصلاة، لتفريقهم وإبعادهم عن المنطقة.
وأصيب فلسطيني في مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال عند حاجز بيت إيل قرب مدينة رام الله. واستخدمت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع لمنع مسيرة خرجت في مدينة بيت لحم، ضمن يوم الغضب الفلسطيني لنصرة الأقصى.
قطاع غزة
وفي قطاع غزة، استشهد الشاب يحيى عبد القادر فرحات (22 عاماً) بعد إصابته في الرأس برصاصة أطلقها جنود الاحتلال في المواجهات قرب معبر بيت حانون (ايريز)، حيث سقط أكثر من 100 جريح. واستشهد شوقي جمال جبر عبيد (37 عاما) من سكان مخيم جباليا (شمال) متأثراً بجروحه إثر إصابته برصاص الاحتلال عند حاجز بيت حانون الجمعة الماضي.
قبر يوسف
ندد الرئيس الفلسطيني بإحراف بعض الشبان أمس، «قبر يوسف» شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وأمر بتشكيل لجنة تحقيق. واقتحم شبان المكان وأضرموا النار فيه مستخدمين زجاجات حارقة ومواد مشتعلة، ما أدى إلى احتراقه من الداخل بشكل كامل.
يذكر أن الموقع كان مسجداً قبل الاحتلال، وهو يضم قبر شيخ صالح من بلدة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات، لكن المستوطنين ولأجل السيطرة على المكان، يعتبرونه مقاماً مقدساً لهم، ويكررون اقتحامه.
