بدأ الجيش السوري حملة عسكرية جديدة في محافظة حمص في وسط البلاد بتغطية جوية روسية ودعم من حزب الله اللبناني، في وقت ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«الموقف غير البناء» للولايات المتحدة في هذا النزاع، بينما عبرت إيران عن استعدادها لإرسال مقاتلين إن طلب منها ذلك.

 وقال ناشطون، أمس، ان مقاتلات روسية شنت غارات وصفت بـ«العنيفة جداً» على مواقع للمعارضة بريف حمص الشمالي، ورافق ذلك قصف للقوات الحكومية السورية على نفس المواقع.

وقالت مصادر في المعارضة إن اشتباكات بين الجيش السوري وفصائل المعارضة وقعت قرب بلدة الدار الكبيرة في ريف حمص، مشيرة إلى أنها أسفرت عن قتلى ومصابين في صفوف الطرفين.

 اشتباكات عنيفة

 ومن جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن «الاشتباكات العنيفة مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المتشددة والمقاتلة من جهة أخرى، في الأطراف الجنوبية لمدينة تلبيسة».

وعلى صعيد آخر، أعلن التلفزيون الرسمي السوري سيطرة قوات النظام على بلدتي فورو والصفصافة في ريف حماة الشمالي ليواصل تقدمه باتجاه ادلب بتغطية روسية.

 قصف مخيم اليرموك

 وفي الأثناء، أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بسقوط عدد من الجرحى في قصف لقوات النظام على مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، وسط اشتباكات عنيفة مع فصائل المعارضة في المنطقة.

 وفي ريف دمشق، استهدفت طائرات الأسد خلال الساعات الأخيرة مدينة داريا بـ12 برميلاً متفجراً، كما قصفت حي جوبر في شرق دمشق.

 اتفاق وشيك

 وتفادياً لأي احتكاك جوي بينهما، أجرت واشنطن وموسكو مباحثات حول تأمين الأجواء السورية. وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية ان الطرفين قد يوقعان اتفاقاً خلال الأيام المقبلة.

ورغم ذلك ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «بالموقف غير البناء» للولايات المتحدة التي ترفض بحسب قوله مبدأ تبادل زيارات وفود من البلدين لبحث النزاع السوري.

 مقاتلون إيرانيون

وإلى ذلك، أعربت إيران عن استعدادها لدرس ارسال مقاتلين إلى سوريا في حال طلبت دمشق ذلك. وقال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي خلال مؤتمر صحافي في دمشق «عندما يكون ذلك عبارة عن طلب من سوريا فإننا سندرسه ونتخذ القرار».

طلعات جوية

 قالت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلاً عن وزارة الدفاع الروسية إن سلاح الجو الروسي نفذ 33 طلعة جوية فوق سوريا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وقصف 32 هدفاً لتنظيم داعش في إدلب وحماة ودمشق وحلب ودير الزور.

نفط «داعش»

 نشرت صحيفة الفايننشال تايمز تحقيقا بشأن إنتاج النفط عند تنظيم داعش، رغم الغارات الجوية التي تستهدف منشآت التنظيم.

 وقالت الصحيفة إن التنظيم ينتج ما قيمته 500 مليون دولار، في العام، معتمدة على مقابلات مع عمال في الحقول النفطية، ومعلومات استخباراتية غربية. وأضافت الصحيفة أن إيرادات التنظيم من النفط أعلى من إيراداتها في نشاطات أخرى، منها الضرائب وتجارة الآثار المسروقة.

وذكر التحقيق أن تكرير النفط يتم في مئات المصافي التقليدية، حسب السكان المحليين، الذين يقولون إن تنظيم داعش يستعمل شاحنات عادية لنقل النفط، وهو ما يصعب استهدافها في الغارات الجوية.

ورأت الصحيفة أن التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة، لم يستطع تدمير منشآت النفط في المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش، وهو ما جعل التنظيم يجني كل هذه الأموال من استغلال النفط. وأضافت أن التحالف ينظر في عدد من الحلول منها بيع النفط بأسعار رخيصة للجماعات المنتشرة في سوريا، باستثناء تنظيم داعش، أو إغراق السوق في شمال العراق للتقليل من إيرادات التنظيم.