تشهد ليبيا جدلاً واسعاً حول اتفاق الحكومة لا سيما ما يتعلق باسم رئيس الحكومة التوافقية ونوابه الثلاثة، حيث يوجد تباين في الآراء بين مؤيد لهذه الحكومة ورافض للأسماء المقترحة لرئاسة المجلس، فيما انتقد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم الدباشي، تكتيكات المبعوث الأممي إلى ليبيا بيرناردينو ليون في الحوار بين الفرقاء الليبيين، معتبراً أنها كانت مربكة في حالات كثيرة ولا تساعد المتحاورين في اتخاذ القرار . واتهم سياسيون ليبيون المبعوث الدولي إلى ليبيا ليون بخرق المسودة، التي قدمها لأطراف الحوار، إذ نصت المسودة على أن يتكون المجلس الرئاسي من رئيس الحكومة ونائبين ويمثل كل منهم إقليماً من أقاليم ليبيا الثلاثة. إذ طرح اسم فايز السراج (من العاصمة طرابلس وممثل للمنطقة الغربية أو إقليم طرابلس) لرئاسة الحكومة ونوابه الثلاثة فتحي المجبري (من أجدابيا وممثل المنطقة الشرقية أو إقليم برقة)، وموسى الكوني (من المنطقة الجنوبية أو إقليم فزان) وأحمد أمعيتيق (من مدينة مصراتة وممثل لإقليم طرابلس).
غضب
وبحسب مصادر ليبية فإن بعض الأسماء، التي اقترحها ليون هي ما أشعلت فتيل الغضب في الشارع الليبي، حيث خرجت تظاهرات عدة في مختلف المدن الليبية تندد بالحكومة وتطالب مجلس النواب الليبي برفضها، وكانت مطالب المتظاهرين بعدم السماح بمن كانوا سببا في خراب ليبيا الرجوع للسلطة حسب وصفهم.
إلى ذلك، انتقد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم الدباشي، تكتيكات المبعوث الأممي إلى ليبيا بيرناردينو ليون في الحوار، منها« فتح الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بالأحرف الأولى إرضاءً للمؤتمر، وعندما عدل منفرداً الاتفاق وتصرف بناء على التعديل دون الرجوع إلى الأطراف المعنية».
بنود الاتفاق
من أبرز بنود مسودة الاتفاق الليبي، أن تتمثل مهام حكومة الوفاق في ممارسة مهام السلطة التنفيذية ويكون مقرها الرئيسي طرابلس أو أي مدينة أخرى، على أن تكون مدة ولايتها عاماً واحداً فقط، ومن بين اختصاصاتها مجلس رئاسة الوزراء، والقيام بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي، كما تنص المسودة على التزام الحكومة بتشكيل لجنة مشتركة من مجلس النواب ومجلس الدولة والحكومة ومجلس الدفاع والأمن القومي للتوافق على مشروع قانون يحدد صلاحيات منصب القائد الأعلى للجيش الليبي.