استشهد فلسطيني في منتصف الأربعينات، أمس، متأثراً بجراح أصيب بها من جراء الاعتداء عليه قرب مدينة رام الله، رافعاً عدد الشهداء منذ بداية أكتوبر إلى 33 شهيداً، في حين شدد جيش الاحتلال قبضته على مدينة القدس وحولها إلى ثكنة عسكرية، وسط مواجهات متواصلة في مدن الضفة الغربية أدت إلى عشرات الاعتقال وإعلان عن بناء سياج حدودي جديد مع غزة.
وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية أنه «باستشهاد رياض إبراهيم دار يوسف (46 عاماً)، يرتفع عدد الشهداء الذين سقطوا برصاص إسرائيلي في الضفة وغزة منذ الأول من أكتوبر الجاري حتى الآن إلى 33 شخصاً». وقالت الوزارة في بيان «إن دار يوسف عانى من انتكاسة صحية نتيجة اعتداء قوات الاحتلال عليه وهو في طريق عودته من قطف الزيتون في أرضه، في رية الجانية غربي رام الله».
في غضون ذلك، كثفت القوات الإسرائيلية من وجودها، في مناطق عدة من القدس، ونشرت حواجز جديدة في البلدة القديمة بالقدس، وشددت من إجراءات التفتيش عندها. وذكرت مصادر أن الجيش عمد إلى حجز هويات المصلين المسلمين عند بوابات الحرم القدسي الشريف قبل الدخول إليه، ومنع بعض المقدسيين من الدخول إلى باحات الحرم.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية عقب اجتماع للحكومة الإسرائيلية قبل يومين، أقر بتصعيد المواجهة مع الفلسطينيين في محاولة لوقف عمليات الطعن التي نفذها فلسطينيون في الآونة الأخيرة ضد جنود ومستوطنين إسرائيليين.
استمرار المواجهات
وفي الضفة الغربية، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين والقوات الإسرائيلية قرب مستوطنة بيت إيل شمالي رام الله، حيث أطلق الجنود الإسرائيليون الرصاص والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.
ولم تتوقف المواجهات المستمرة في مدن الضفة الغربية منذ 15 يوماً على التوالي، والتي كانت نتيجة الاقتحامات المتكررة للمستوطنين الإسرائيليين لباحات المسجد الأقصى.
وفي تطور آخر، اعتقلت السلطات الإسرائيلية أكثر من 50 فلسطينياً في مدن الضفة الغربية والقدس المحتلة والمدن الفلسطينية داخل أراضي الخط الأخضر، حيث داهمت العددي من المنازل وقامت بتفتيشها.
وبدورها طالبت الرئاسة الفلسطينية، بوقف التصريحات التحريضية الرسمية الإسرائيلية اليومية، وآخرها تصريحات وزيرة القضاء الإسرائيلي ايليت شاكيد وإجراءاتها الرامية الى إغلاق تلفزيون فلسطين.
دعوات
وقالت الرئاسة في بيان: «ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى العمل على وقف كل ما يؤجج العنف والتحريض، لأن ذلك يخلق مناخاً يؤدي إلى مزيد من التوتر والاحتقان» وأكدت الرئاسة الفلسطينية مرة أخرى، ضرورة التزام الحكومة الإسرائيلية بتجنب التحريض المستمر. وكانت مصادر فلسطينية قالت إن السلطات الإسرائيلية سلمت صباح الخميس إخطارات بهدم أربع منازل في رام الله ونابلس لنشطاء فلسطينيين متهمين بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
إخطارات هدم
وذكرت المصادر أن من بين المنازل التي تم الإخطار بهدمها تعود لعائلات اثنين من النشطاء المتهمين بقتل مستوطنين إسرائيليين قرب بلدة بيت فوريك في نابلس في 30 من الشهر الماضي.
إلى ذلك أفادت الإذاعة الإسرائيلية بأنه تقرر إقامة سياج جديد على امتداد الحدود مع قطاع غزة ونقلت عن مصادر عسكرية أن «الجيش يستعد لمواجهة سيناريو قيام جموع غفيرة من المدنيين الفلسطينيين باقتحام إسرائيل».
وتوقعت المصادر عدم تصعيد الأوضاع على امتداد الحدود مع قطاع غزة، مشيرة إلى أن حركة حماس «عمل على منع إطلاق القذائف الصاروخية باتجاه إسرائيل وعلى لجم ممارسات سكان القطاع».

