يشكل الاتفاق على رفع «قانون اجتثاث البعث» عن كل من يقاتل تنظيم داعش من الضباط والعسكريين العراقيين، في نينوى، انعطافة سياسية مهمة في نظر معظم المراقبين السياسيين، خاصة أن نينوى اشتهرت بحماس أبنائها للخدمة العسكرية، وأن نسبة كبيرة من ضباط وقادة الجيش السابق، تنتمي إلى هذه المحافظة المعروفة بميولها القومية، وأن الكثير من ضباطها ومراتبها، يقاتلون، منذ بدء الاحتلال إلى الآن، ضمن فصائل مسلحة متعددة ضد تنظيم داعش.
ويرى المراقبون، أن العفو عن ضباط البعث الذين يقاتلون تنظيم داعش ينعكس بالضرورة على المراتب والمقاتلين الآخرين الذين لم يكونوا ضمن الجيش السابق، ولما أصبح تنظيم داعش هو العدو المشترك، فإن متطلبات الحرب تفرض على الحكومة أن تكون واضحة في قراراتها، بتنحية الخلافات، وإعلان مصالحة وطنية شاملة وعلنية.
وفد
ولم يشمل اتفاق العبادي مع قيادات من نينوى موضوع الاجتثاث فقط، وإنما تعداه إلى تفاصيل أخرى، تصب في المصالحة الوطنية، حيث بحث رئيس الوزراء بمكتبه في بغداد مع وفد من مجلس محافظة نينوى برئاسة المحافظ الجديد نوفل حمادي خطط تحرير مدينة الموصل.وبحسب عضو مجلس المحافظة غزوان الداوودي، فإن وفداً من مجلس محافظة نينوى مع المحافظ نوفل حمادي، التقى رئيس الوزراء حيدر العبادي، بحضور وزيري الدفاع والتربية، وهما ينتميان إلى نينوى، وتم تقديم ورقة موحدة بالمطالب.
وأشار الداوودي إلى مطالب الوفد «بإصدار عفو عن ضباط من نينوى مشمولين باجتثاث البعث، ووافق العبادي على ذلك، بشرط مشاركتهم والانخراط في مقاتلة تنظيم داعش».وأكد أن الوفد طالب أيضاً بإصدار عفو عام عن منتسبي الجيش والشرطة الذين لم ينسحبوا من القتال أمام تنظيم داعش عند سقوط الموصل، لكنهم أخلوا مواقعهم بعد سقوط المدينة، ولم يستطيعوا الالتحاق بمعسكرهم البديل في ديالى والاستفادة من العفو السابق لهم، بسبب الوضع الأمني. وقد أشار العبادي إلى أنه أصدر مرتين عفواً عن هؤلاء، متعهداً إعادة النظر في الطلب مع وضع آلية لمساعدة هؤلاء.