تضاربت التصريحات الروسية الأميركية بشأن محدثات يفترض ان تجرى بينهما للتنسيق العسكري في سوريا، وفيما اعلن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ان القادة العسكريين الروس والأميركيين سيعقدون جولة جديدة من المحادثات لتجنب اي اصطدام بينهما في الأجواء السورية، حيث تشن طائرات البلدين ضربات، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان واشنطن رفضت استقبال وفد بلاده العسكري، كما انها رفضت ارسال وفد منها إلى موسكو، في وقت تحشد إيران آلاف المقاتلين استعدادا لهجوم كبير يرتب له حلفاء الأسد على مواقع المعارضة في حلب وريفها.
وفي الأثناء أعلن مسؤولون إيرانيون أن آلافاً من الجنود الإيرانيين يقودهم الجنرال قاسم سليماني موجودون في سوريا لشن هجوم مع قوات النظام ضد قوات المعارضة في مناطق في حلب.
وبحسب المعلومات التي رشحت، فإن القوات الإيرانية ستشارك مع قوات النظام وميليشيات حزب الله في هجوم بري واسع على مناطق في محافظة حلب تستهدف مراكز المعارضة هناك، تدعمهم الطائرات الحربية الروسية، كما يستهدف الهجوم البري محافظة حماة التي أطلق فيها الثوار معركة تحريرها.
وقال مسؤولان كبيران إن الجيش السوري وقوات إيرانية ومقاتلين من جماعة حزب الله متحالفين معه يستعدون لهجوم بري على المعارضة في منطقة حلب بدعم من الضربات الجوية الروسية.
وقال المسؤولان المطلعان على الخطط في المنطقة بحسب وكالة رويترز، واللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما، إن آلاف الجنود الإيرانيين وصلوا للمشاركة في الهجوم البري لدعم الرئيس بشار الأسد، وقال أحد هما «التحضيرات الميدانية الكبيرة في تلك المنطقة واضحة».
حشود
وأضاف «هناك حشود كبيرة من الجيش السوري وقوات النخبة في حزب الله وآلاف الإيرانيين الذين وصلوا على دفعات خلال الأيام الماضية».
وقال المسؤول الثاني المقرب من الحكومة السورية «القرار بخوض معركة حلب اتخذ والتنفيذ قريبا جدا. لم يعد خفيا أن الإيرانيين أصبحوا بالآلاف في سوريا وأن دورهم الأساسي هو المشاركة في معركتي إدلب والغاب وحلب». وذكر المسؤولان كلاهما أن الهجوم سيبدأ قريبا جدا.
من جهته، أعلن وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر، أن هناك تقدماً تحرزه واشنطن وموسكو في مجال تنسيق الطلعات الجوية فوق الأراضي السورية. وقال كارتر: «نحقق بعض التقدم في التنسيق مع الروس بخصوص استخدام الأجواء في سوريا، سنلتقي قريباً، وستستغرق المباحثات بعض الوقت».
وأضاف أنه «يجب أن نتباحث مع الروس بخصوص نهجهم المتبع في سوريا، لأنه خاطئ ولا يتمتع ببعد النظر من الناحية الاستراتيجية بمحاولته ضرب التطرف دون العمل على دعم الانتقال السياسي الذي تحدث عنه وزير (الخارجية الأميركي) كيري».
واضاف كارتر بعد محادثات مع نظيره الأسترالي في بوسطن «على روسيا التحرك باحتراف في الأجواء السورية، والامتثال لإجراءات السلامة الأساسية». واردف «سنجري حوارا جديدا مع الروس في هذا الشأن».
تقدم
واكد ان «هذه المحادثات تحقق تقدما لكن لم ينجز اي شيء بعد»، مشيرا إلى انه «حتى مع استمرار خلافنا السياسي حول سورية، يجب ان نكون قادرين على الاتفاق على الأقل بشأن التأكد من سلامة افراد قواتنا الجوية قدر الإمكان».
واشار الوزير الأميركي إلى ان المحادثات بين العسكريين لن تؤدي إلى مباحثات حول موقف موسكو في سوريا «لأنه خاطئ وينم استراتيجيا عن قصر نظر». غير ان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ارسل تصريحات متناقضة مع ماذهب اليه وزير الدفاع الأميركي، وقال في خطاب امام مجلس الدوما ان واشنطن رفضت استقبال وفد عسكري روسي كما انها اعتذرت عن ارسال عسكرييها لموسكو، وقال ابلغونا انهم غير مستعدين لاستقبال وفدنا العسكري، وقالوا انهم غير مستعدين لإرسال وفد إلى موسكو، وأضاف أن الاقتراح تقدم به الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته إلى نيويورك بنهاية سبتمبر.
ووصف لافروف رد واشنطن على اقتراحات بلاده في مجال مكافحة الإرهاب بأنه «غير بناء».
الصين تنفي
قالت الصين إنها لا تعتزم إرسال سفن حربية إلى سوريا للقتال إلى جانب روسيا، بعد تقارير أوردتها وسائل اعلام أفادت بعزم بكين القيام بذلك. وتناقلت وسائل اعلام صينية تقارير إخبارية من روسيا والشرق الأوسط ذكرت أن الصين ستقاتل إلى جانب روسيا في سوريا. ووصفت وسائل الإعلام الصينية تلك التقارير بأنها مجرد تكهنات لا قيمة لها. وقالت هوا تشون ينغ الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية في افادة يومية مقتضبة ردا على سؤال عما إذا كانت الصين سترسل قوات إلى سوريا، إنها لاحظت أيضا هذه التقارير، ويمكنني القول انه لاتوجد خطط كهذه.
