أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء أمس، أن الفلسطينيين ماضون في «الكفاح الوطني المشروع للدفاع عن النفس والمقاومة الشعبية السلمية»، وذلك في وقت سقط فيه أكثر من 30 قتيلاً في أسبوعين من المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين.
وقال عباس في خطاب مسجل بثه التلفزيون الرسمي، وهو الأول له منذ اندلاع موجة العنف الراهنة: «سوف نستمر في كفاحنا الوطني المشروع الذي يرتكز على حقنا في الدفاع عن النفس، وعلى المقاومة الشعبية السلمية والنضال السياسي والقانوني».
وحذر الرئيس الفلسطيني من أن استمرار الإرهاب الإسرائيلي «ينذر بإشعال فتيل صراع ديني يحرق الأخضر واليابس، ليس في المنطقة فحسب، بل ربما في العالم أجمع»، مشدداً على أنه «يدق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي للتدخل الإيجابي قبل فوات الأوان».
وتنذر موجة العنف الحالية باندلاع انتفاضة شعبية فلسطينية ثالثة ضد الاحتلال الإسرائيلي بعد انتفاضتي 1987-1993 و2000-2005.
وأكد عباس: «لن نقبل بتغيير الوضع في المسجد الأقصى المبارك، ولن نسمح بتمرير أي مخططات إسرائيلية تستهدف المساس بقدسيته وإسلاميته الخالصة، فهو حق لنا وحدنا، للفلسطينيين وللمسلمين في كل مكان».
وأضاف: «لن نستسلم لمنطق القوة الغاشمة وسياسات الاحتلال والعدوان التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية وقطعان مستوطنيها الذين يمارسون الإرهاب ضد شعبنا ومقدساتنا وبيوتنا وأشجارنا وإعدام أطفالنا بالدم البارد».
رفض أردني
وإلى ذلك، جددت الحكومة الأردنية رفضها القاطع لكل الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية و«محاولات تغيير الوضع القائم» في القدس، وذلك بعد بدء الشرطة الإسرائيلية بوضع حواجز على مداخل الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية إن «مجلس الوزراء أعاد تأكيد رفض الأردن القاطع لكل الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الاستيطان والمحاولات الإسرائيلية لتغيير الوضع القائم بمدينة القدس».
وشدد المجلس على أن «مؤسسات الدولة الأردنية تتابع ما يجري، وأن خيارات الأردن القانونية والدبلوماسية مفتوحة، وستسخر لخدمة الأمة العربية والقضية الفلسطينية، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية».