بدأت نتائج المعارك التي تشهدها مناطق شمالي سوريا تظهر بوضوح في لبنان وداخل صفوف حزب الله، خاصة المعارك التي تشهدها جبهة سهل الغاب ومدينة إدلب، ما يكشف حجم تورط حزب الله في هذه المعركة، وحجم القوات التي زج بها في هذه الجبهة التي من المفترض أنها المجال الحيوي لعمليات القوات الروسية، وهدف لغاراتها الجوية ضد المعارضة السورية.
فبعد الإعلان عن مقتل أحد أبرز قادته العسكريين الذي يعتبر من أهم منسقي العمليات القتالية والميدانية في حزب الله حسن حسين الحاج، في مدينة إدلب، ودفنه الاثنين في بلدته اللويزة جنوبي لبنان، كشفت المعلومات أن حجم الخسائر في صفوف مقاتلي الحزب تجاوز العدد الذي أعلن عنه. وتفيد المعلومات بأن عدد قتلى الحزب وصل إلى 6 عناصر، مع إمكانية أن يكون العدد مرشحاً للارتفاع في الأيام المقبلة.
استنزاف حزب الله
فبعد أن أعلن الحزب مقتل 3 عناصر في صفوفه هم علي الرضا عبد الله اليواري من بلدة طاريا البقاعية، ولامع موسى فارس من بلدة مارون الراس الجنوبية، وحسين عبد الله ركين من بلدة الشهابية الجنوبية، بدأت معلومات مؤكدة تتحدث عن أسماء أخرى، وهم بالأسماء عباس حسين عباس من بلدة عترون الجنوبية، ومهدي حسن عبيد من مدينة بعلبك، وكلهم قتلوا في معارك إدلب، إضافة إلى حسين أحمد حمزة الذي سقط في معارك حلب.
حجم الخسائر في صفوف الحزب، خاصة على جبهة إدلب، كشف أيضاً أن هذا الحزب أصبح «القوى الوحيدة» الضاربة لدى النظام السوري، وأن جيش الأسد غير قادر على خوض أي معارك ضد فصائل المعارضة، أو استعادة أي مواقع منها من دون مساعدة تحالف حزب الله مع الميليشيات التي جاء بها الإيرانيون إلى سوريا للقتال إلى جانب الأسد.
وعلى الرغم من التصريحات التي أدلى بها قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بعد سيطرة فصائل المعارضة السورية على مدينة إدلب وسهل الغاب، من أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات تسمح «لحلفاء الأسد» باستعادة المناطق التي خسروها، فإن التقديرات كانت تتحدث عن أن سليماني كان يتحدث عن «استكمال الاستعدادات العسكرية في تدريب مجموعات ما يسمى الدفاع الوطني، لتكون القوى العسكرية التي ستتولى مهمة استعادة إدلب وجسر الشغور من المعارضة حتى السيطرة على مدينة حلب».
شرط روسي
تكشف التطورات الميدانية في ريف حماة الشمالي وسهل الغاب وصولاً إلى ريف إدلب المحاذي لمناطق الساحل السوري، أن مهمة التقدم الميداني قد أوكلت إلى عناصر حزب الله، فيما تحدثت معلومات عن شروط روسية بمشاركة حزب الله في هذه المعركة ميدانياً، بغطاء من الطائرات الروسية من أجل تحقيق نتائج عسكرية ضد المعارضة.