رفضت اللجنة العليا للانتخابات مد فترة الدعاية الانتخابية 10 ايام، وقررت المضي بالجدول الزمني الموضوع كما هو دون تعديلات عليه، رغم مطالبات القوى السياسية، في وقت اعلنت حملة «لا للأحزاب الدينية» عن رصدها عددا من المخالفات خلال فترة الدعاية الانتخابية، واتهمت حزب النور السلفي بأن قوائمه تضم ما لايقل عن 80 مرشحا ينتمون لجماعة «الإخوان» المحظورة، في وقت حذر خبراء من تصعيد الحملة ضد الحزب السلفي.

وفي الأثناء قال الناطق باسم حملة «لا للأحزاب الدينية» محمد عطية إن «الحملة رصدت عدداً من المخالفات للأحزاب الدينية في فترة الدعاية الانتخابية، في مقدمتهم حزب النور السلفي». وكشف أن «الحملة رصدت مشاركة قرابة 80 مرشحاً على قوائم حزب النور تابعين لجماعة الإخوان في المرحلة الأولى من الانتخابات، فضلاً عن تجاوزات الحزب في استغلال المواد الغذائية والمساعدات العينية لشراء أصوات الناخبين خلال فترة الدعاية الانتخابية، كذلك استغلال الساحات الدينية والمساجد في الترويج للدعاية الانتخابية».

ولفت إلى أن «الحملة ستصدر قائمة سوداء بأسماء المرشحين على قوائم النور المنتمين لجماعة الإخوان، فيما يتم بصفة دورية الإعلان عن عدد التوقيعات الأخير الذي وصلت له الحملة، حيث بلغ قرابة مليون ونصف توقيع ورقي وإلكتروني».

خروقات

وأشار إلى أن «الحملة ستقوم بتقديمتقرير وملف كامل حول تجاوزات الأحزاب الدينية التي تصل إلى 11 حزباً قائماً على أساس ديني في فترة الدعاية الانتخابية للجنة العليا للانتخابات».

إلى ذلك حذر ساسيون وخبراء اكاديمون من الحملات ضد حزب النور السلفي، ومن جانبه، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور محمد كمال في تصريحات خصوصاً لـ«البيان» أن الهجوم والاتهامات الموجهة لحزب النور السلفي قد تؤدي إلى زيادة شعبيته بالفعل، خصوصاً وأن القوى التي تهاجم الحزب ليست لها شعبية جماهيرية يعتد بها.

تحذير

وتابع قائلاً: الأحزاب التي تدشن الحملات المضادة لحزب النور هي بالأساس غير موثوق فيها في الشارع السياسي المصري، مضيفا أنه قد تنعكس كل التوقعات ويحصل حزب النور على عدد مقاعد كبير، خصوصاً وأن الحزب يعمل بدأب لتقوية نفسه على المستوى التنظيمي والمستوى السياسي، كما أن له مواقف إيجابية من دعم الدولة ودعم ثورة 30 يونيو 2013، فضلا عن أن الناخبين قد يقومون بتصويت عقابي لصالح حزب النور في مقابل هذه الحملات.

وفي سياق ذي صلة رفضت اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية طلب بعض المرشحين على نظامي القوائم والفردي بمد فترة الدعاية الانتخابية، خصوصاً من تعرضوا للطعون الانتخابية ولم تتح لهم الفرصة الكاملة لاستغلال مدة الدعاية الانتخابية.

وقال رئيس تيار الاستقلال، المستشار أحمد الفضالي، إنه لا مبرر لرفض اللجنة مد فترة الدعاية الانتخابية، خصوصاً وأن هناك قوائم لن تستغل فترة الدعاية كاملة بسبب خضوعها للطعن من قبل اللجنة العليا، وكذلك فإن الانتخابات البرلمانية تم تأجيلها من قبل ما يقرب من سبعة أشهر كاملة، فما الضرر من تأجيل المرحلة الأولى فقط لعشرة أيام وليس أكثر من ذلك.