دعا كبار المسؤولين في العراق أمس، الأحزاب الكردية الكبرى في إقليم كردستان إلى تبني سياسة الحوار، وتجنب اللجوء للقوة في حسم موضوع تسمية رئيس جديد لإقليم كردستان للمرحلة المقبلة، في وقت أعلن رئيس برلمان كردستان العراق يوسف محمد، أمس أن «هناك محاولة انقلاب على الشرعية في كردستان». وذلك عقب قيام نقطة تفتيش بمنعه من الدخول إلى مدينة أربيل، الأمر الذي فاقم الأزمة السياسية في الإقليم.

ودعا حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية الاتحادية، حكومة الإقليم وجميع القوى السياسية في الإقليم إلى التهدئة والحفاظ على الأمن والاستقرار. وقال إياد علاوي زعيم حركة الوفاق العراقية في بيان: نراقب الأحداث في كردستان بقلق بالغ، لأن استقرار كردستان مهم جداً للعراق، فيما أكد أسامة النجيفي رئيس كتلة «متحدون للإصلاح» في بيان حرصه على استقرار الأوضاع في الإقليم وضرورة التفاهم بين القوى السياسية.

انقلاب

وأعلن رئيس برلمان كردستان العراق يوسف محمد أمس، أن «هناك محاولة انقلاب على الشرعية في كردستان». جاء ذلك عقب قيام القوات الأمنية في نقطة تفتيش بردي (التون كوبري) أمس، بمنع محمد من الدخول إلى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان، الأمر الذي فاقم الأزمة السياسية في الإقليم.

وأضاف محمد، إن «التسلط على مدينة أربيل لن يؤثر على الشرعية، ونحن مستمرون في مهامنا»، موضحاً «نحن نسعى لتحقيق مطالب المتظاهرين الشرعية في كردستان وشرعية إقليم كردستان تتمثل بالبرلمان».

منع دخول

وقامت القوات الأمنية في نقطة تفتيش بردي (التون كوبري) أمس، بمنع دخول محمد إلى اربيل. وقالت كتلة التغيير الكردية في بيان بعد هذا الإجراء، إن منع رئيس وأعضاء البرلمان يأتي بقرار من الحزب الديمقراطي الكردستاني.

فيما قال سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، إن «التظاهرات التي شهدتها مدينة السليمانية في الآونة الأخيرة كانت بدفع من كتلة التغيير الكردية». وقال درون رحيم المساعد الشخصي لرئيس البرلمان: منعته قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني وعاد الآن (إلى السليمانية). هذا تطور خطر للغاية.

وقال حزب كوران- الذي يتمركز في السليمانية حيث يتمتع بالشعبية- في وقت متأخر الأحد، إن الحزب الديمقراطي الكردستاني أبلغه أن وزراءه في حكومة إقليم كردستان يجب ألا يعودوا للعمل.

وقال هيمن هورامي القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، على تويتر، إن حزب كوران «لم يعد في الحكومة».

تقاعس

وذكر الحزب الديمقراطي الكردستاني أن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني تقاعس عن حماية مكاتبه في السليمانية من الهجوم وقام بأخلاء الكثير منها مطلع الأسبوع. في الوقت نفسه أغلق الحزب الديمقراطي الكردستاني مكاتب تلفزيون كيه.ان.ان التابع لحزب كوران في مدينتي أربيل ودهوك. وقالت شبكة ان.ار.تي الإعلامية الكردية ومقرها السليمانية إن مكاتبها في أربيل ودهوك تعرضت لمداهمة من أجهزة الأمن التي «أجبرت» العاملين على مغادرة أربيل.