تعد مأرب اليمنية هي المحافظة الوحيدة فيما يسمى شمال اليمن التي لم يدخل الحوثيون عاصمتها، ووقفت تقاتل ميليشيا الحوثي وحليفها المخلوع علي عبدالله صالح لأشهر، ومنعتهم من السيطرة عليها.

بقيت مأرب تخضع للشرعية متمثلةً في محافظها سلطان العرادة المعين من الرئيس عبدربه منصور هادي، والسلطة المحلية، وظلت اللجنة الأمنية تعقد اجتماعاتها بشكل شبه أسبوعي وتحض منتسبيها على الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وعدم السماح للحوثيين بالسيطرة عليها.

طوق أمني

وشكلت وحدات الجيش ورجال المقاومة طوقاً أمنياً على مشارف المدينة وخاضوا حروباً شرسة استمرت أكثر من ستة أشهر، استطاعوا خلالها منع الحوثيين من التقدم نحو المدينة وكبدوهم خسائر في الأرواح والمعدات.

والأسبوع الماضي، تمكن الجيش اليمني والمقاومة الشعبية مسنودين بقوات وطيران التحالف، من تحرير مناطق جنوب وغرب مدينة مأرب من بقايا الحوثيين والقوات الموالية للمخلوع، فيما بدأت وحدات من الجيش الوطني الموالي للشرعية الانتشار في تلك المناطق، بهدف تأمينها وتسهيل عودة السكان إلى منازلهم آمنين.

وتجولت «البيان» في مناطق الجفينة، الفاو، مأرب القديم، ومدينة مأرب، وشاهد مرسلها انتشاراً كثيفاً للدوريات العسكرية، فيما نصب أفراد الجيش الوطني نقاط تفتيش جديدة على مداخل تلك المناطق.

تأمين النفط

في الأثناء، فرض الجيش والمقاومة ما يشبه السياج الأمني في محيط حقول النفط والغاز بمنطقة صافر شرقي مأرب، تحسباً لأي أعمال تخريب قد تقوم بها عناصر لا تزال تدين بالولاء للرئيس المخلوع صالح، أو أي جهة أخرى تسعى لزعزعة أمن وسكينة المحافظة.

ويبدو الوضع الأمني في مدينة مأرب، مركز المحافظة التي تحمل الاسم ذاته، مستقراً نوعاً ما، بعد شعور الناس بزوال الخطر الحوثي عن المدينة.

ترتيبات جديدة

وقال مسؤول أمني بمأرب لـ«البيان» مفضلاً عدم كشف هويته، إنه يجري حالياً إعادة ترتيب الملف الأمني ومنع الازدواجية التي قد تنشأ بين الأجهزة الأمنية النظامية وبين الوحدات العسكرية المتدربة حديثاً وكذا مسلحي المقاومة.

وأضاف المسؤول الأمني ان العمل يجري حالياً لتنفيذ قرار جمهوري أصدره الرئيس عبدربه منصور هادي، أواخر أغسطس الماضي، بخصوص دمج المقاومة الشعبية ضمن جهاز الأمن والجيش، حتى تصبح قوة نظامية تأتمر بأوامر وزارتي الدفاع والداخلية.