في خطوة لقيت إشادة واسعة في الشارع الكويتي، سلم رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح، إلى رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد المستشار عبدالرحمن النمش أمس إقرار الذمة المالية الخاص به..

كما تسلم إقرارات الذمة المالية الخاصة برئيس وأعضاء مجلس امناء الهيئة وفقا للمرسوم بقانون رقم (24) لسنة 2012، في حين أكد وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع أن مشروع اتفاقية تبادل المتهمين بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لا ينص في أي من مواده على تسليم كويتيين لأي من الدول الأعضاء.

واكد رئيس الوزراء خلال اللقاء مع هيئة مكافحة الفساد في بيان أمس دعم الحكومة الكامل للهيئة من اجل أداء دورها وفقا لما نص عليه المرسوم بقانون رقم 24 لسنة 2012، معربا عن تقديره للجهود التي يقوم بها رئيس وأعضاء الهيئة بكل كفاءة واحتراف، مشددا على ضرورة قيام جميع القياديين في الدولة بالإسراع في تقديم إقرار الذمة المالية الخاصة بكل منهم تنفيذا للقانون.

وقال الشيخ جابر المبارك «أكدنا منذ البداية ضرورة الشفافية ومكافحة الفساد وعملنا على إعداد التشريعات اللازمة بالتعاون مع الأخوة في مجلس الأمة وبادرنا بإنشاء الهيئة كآلية تنفيذية». وأضاف انه «على الرغم من أن طريق مكافحة الفساد طويل إلا أننا مصممون على مواجهته بكل الوسائل واستخدام كافة الإجراءات لمكافحته والحد منه».

رجل دولة

في الأثناء ثمن عدد من أعضاء مجلس الأمة الكويتي بتسليم رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الهيئة العامة لمكافحة الفساد كشفا بذمته المالية، مؤكدين أن هذا التصرف الذي ليس غريبا على المبارك يؤكد أنه رجل دولة ومثال يحتذى به.

واعتبر النائب محمد طنا تقديم رئيس مجلس الوزراء كشفاً بذمته المالية إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد إضافة لافتة في سجل سيرته العطرة، داعيا جميع الوزراء والمسؤولين في الدولة إلى الاقتداء برئيس الوزراء في تطبيق القانون.

في حين اكد النائب د. منصور الظفيري أن المبارك ضرب أروع مثال للشفافية والنزاهة. وقال الظفيري في تصريح صحافي إن رئيس مجلس الوزراء جسد أروع مثال في تطبيق القانون على نفسه قبل غيره، وهو ما نحتاج إليه من جميع المسؤولين في الدولة.

تبادل المتهمين

على صعيد آخر، أكد وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتي يعقوب الصانع أن مشروع اتفاقية تبادل المتهمين التي وُقِّعت في الدوحة وحدث حولها ضجة في المجتمع لا تنص في أي من موادها على تسليم كويتيين لأي من الدول الأعضاء، مستغرباً الأصوات التي هاجمت الاتفاقية قبل الاطلاع عليها.

وقال الصانع في تصريح رداً على الانتقادات التي وجهت للاتفاقية بعد تواتر أنباء أنها تنص على تسليم كويتيين: إن الكويت لا يمكن أن تفرط في أبنائها، وكذلك الأمر نفسه بالنسبة لبقية دول مجلس التعاون، كما أن الحكومة لن تفرط بأي حال في أيٍّ من مواد الدستور، ولن تقر أي شيء يخالف تلك المواد تحت أية ذريعة، لافتاً إلى أن مشروع الاتفاقية، التي ستمر بقنواتها الدستورية المعروفة بعد توقيعها، سليم دستورياً.

وأضاف: «نتفق مع كل ما ذكره الخبير الدستوري د. محمد الفيلي، فمن المؤكد أن الدستور لا يسمح بتسليم أي مواطن كويتي لأي دولة،..

وكل ما ذكره الفيلي بشأن مرور الاتفاقية بالقنوات الدستورية هو ما سيحدث بالفعل»، موضحاً أن الاتفاقية تنص على أنه «في حال تواجد مواطن خليجي بالكويت ومطلوب لدولة موقعة فإن الكويت تسلمه إياه، وكذلك الأمر عند وجود كويتي في دولة خليجية ومطلوب لدى الجهات الأمنية في البلاد فيتم تسليمه للكويت».

 محاربة الفساد

أكد النائب د. منصور الظفيري أن نهج الشفافية الذي يتبعه رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح يؤسس بشكل فعال لتقوية مؤسسات الدولة، ومن هذا المنطلق ينبغي على جميع أفراد المجتمع محاربة الفساد بشتى صوره وأشكاله والتعاون في ذلك، والمساهمة في تطبيق الاستراتيجيات المضادة للفساد وهو ما تحقق جزء كبير منه من خلال الأنظمة والتشريعات والقوانين التي تم إقرارها.