رحبت وزارة الخارجية في دولة الإمارات بالوصول إلى اتفاق لتشكيل حكومة ليبية جديدة، في حين أعلن مجلس أمازيغ ليبيا القبول بحكومة الوفاق الوطني إذا كانت ستنجح في إنهاء الأزمة وتحقيق الأمن والاستقرار، فيما لا تزال هيئة صياغة الدستور الليبي مستمرة في عملها إلى حين التوصّل إلى توافقات، توقّع عضو بمجلس النواب أن يغيّر المجلس ممثليه في الحوار بسبب ما أسماه «اختراق مسودة الاتفاق السياسي».

وذكرت وزارة الخارجية في دولة الإمارات في بيان لها مساء أمس ان حكومة دولة الإمارات تعلن عن ترحيبها بنتائج جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للوصول إلى اتفاق لتشكيل حكومة ليبية جديدة وتأمل في ان تنجح هذه الحكومة في إعادة الأمن والاستقرار إلى الجمهورية الليبية الشقيقة، وأن تعود ليبيا الى ممارسة دورها في المنظومة العربية والدولية.

قبول حكومة

في الأثناء أعلن رئيس المجلس الأعلى لأمازيغ ليبيا إبراهيم مخلوف قبول المجلس بحكومة الوفاق الوطني إذا كانت ستنجح في إنهاء الأزمة في ليبيا، وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكدا أهمية وجودها في هذا التوقيت خاصة مع اقتراب موعد انتهاء ولاية مجلس النواب. وقال مخلوف إن، «المجلس قاطع الحوار منذ البداية، لأنه كان يعلم جيداً أن ما يسعى إليه الوسيط الأممي ليس من أجل الوفاق الوطني وتسوية الصراع، بل من أجل تقسيم السلطة في ليبيا، في حين كان من الأهم أن يبذل كل الجهد الممكن وغير الممكن من أجل وقف القتال».

دستورية ليبيا

الى ذلك أعلنت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور أن «لجنة التواصل مع المكونات» مستمرة في عملها إلى حين التوصل لتوافقات مع ممثلي التبو والطوارق والأمازيغ. وأصدرت الهيئة قراراً بشأن اعتماد توافقات لجنة التواصل والتوافق مع المكونات «التبو والطوارق والأمازيغ»، مؤكدة أنها تلتزم اعتماد مشاريع النصوص الدستورية المتعلقة بالمكونات قبل اعتماد أي نص دستوري آخر. وحدَّد القرار الأحكام الخاصة بالمكونات الخاضعة للتوافق إلى خمس نقاط هي: اسم الدولة الذي يجب أن يعبِّر عن المواطنين دون تمييز، والهوية التي يجب أن تكون جامعة وتعبِّر عن مكونات المجتمع الليبي واللغة والثقافة والمشاركة.

كما أفرد القرار خمس نقاط للأحكام العامة: العلم والنشيد والجنسية والحقوق والحريات. كما تضمنت الحقوق والحريات اتخاذ التدابير اللازمة لضمان المشاركة الفاعلة في الحياة العامة، فضلاً عن تمثيل المكونات في مجلس إدارة الإقليم في حالة اعتماد النظام الفيدرالي من قبل الهيئة التأسيسية.

تغيير ممثلين

على صعيد آخر، أعرب عضو مجلس النواب عيسى العريبي عن تضامنه مع التظاهرات والبيانات الرافضة لحكومة الوفاق الوطني كما أعلن عنها مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا برناردينو ليون، متوقعاً أن يغير المجلس ممثليه في الحوار بسبب «اختراق مسودة الاتفاق السياسي» وفق قوله. وأضاف العريبي في تصريح إلى «بوابة الوسط» أمس، أنّ «المجلس يتجه نحو رفض اختراق وثيقة الحل السياسي التي تم التوقيع عليها بالأحرف الأولى الذي يعد تعدياً على الاتفاق».

وطالب العريبي بأن يتم تشكيل المجلس الرئاسي من ثلاثة أسماء غير جدلية فقط، حسب الاتفاق السياسي، ومن ثم يتم اختيار حكومة تمثل جميع المناطق والمكونات، إلى جانب تقديم «ضمانات» للجيش خاصة بعد تحويل صلاحيات القائد الأعلى إلى رئاسة الحكومة.