كشفت تونس عن انتهائها من بناء ساتر ترابي في حدودها مع ليبيا قبل نهاية العام الجاري، معربةً عن أملها بتمكّن حكومة الوفاق الوطني الليبية الجديدة من بسط سيطرتها على كامل البلاد.
وأعلن وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني أنّه تم الانتهاء من بناء جزء كبير من الساتر الترابي العازل بين بلاده وليبيا بطول 175 كيلومتراً.
وأضاف الوزير، خلال زيارة تفقدية للوحدات الأمنية والعسكرية على الحدود التونسية الليبية بمنطقة ذهيبة من ولاية تطاوين، برفقة وزير الداخلية ناجم الغرسلي، أنّ «الوزارة بصدد إنجاز 50 كيلومتراً أخرى للانتهاء من القسط الأول للساتر الترابي قبل نهاية العام الجاري، والشروع في بناء منظومة إلكترونية بمساعدة الدول الصديقة»، لافتاً إلى أنّ «الساتر الترابي سينهي عمليات التهريب، لا سيّما تهريب السلاح دون أن يضر بالأعمال الزراعية في المنطقة». وأردف: «نريده أن يكون حاجزاً منيعاً ضد التهريب»، مبيّناً أنّ «الوزارة تستعد للشروع في إنجاز القسط الثاني من الساتر الترابي الذي يمتد من المنطقة الحدودية ذهيبة إلى برج الخضراء، آخر نقطة في الجنوب التونسي». وأعرب الوزير التونسي عن الأمل بأن تتمكّن حكومة الوفاق الوطني الليبية الجديدة من بسط سيطرتها وسيادتها على كامل التراب الليبي، وتكون ضامنة لاستقرار البلاد ووحدتها، بما سيكون له انعكاس إيجابي على أمن تونس واستقرارها.
تنسيق أمني
إلى ذلك، قال وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي إنّ «القوات العسكرية والأمنية المتمركزة على الحدود تعمل بإرادة صلبة للدفاع عن التراب الوطني»، مؤكداً أنّ زيارته المشتركة مع وزير الدفاع إلى المناطق الحدودية تعكس مستوى التنسيق الرفيع القائم بين المؤسستين العسكرية والأمنية بجميع مكوناتهما.
وأفاد الغرسلي أنّ المؤسسة الأمنية استفادت من الساتر الترابي الذي تنجزه وزارة الدفاع الوطني، وهو ما تجلّى بالخصوص في تعطيل سيارتين مفخختين أخيراً في المنطقة الحدودية.
جلسة استماع
على الصعيد ذاته، يعقد رؤساء الكتل البرلمانية بمجلس نواب الشعب التونسي اليوم جلسة مغلقة، يستمعون خلالها إلى وزيري الدفاع والداخلية، على خلفية محاولة اغتيال النائب عن حركة نداء تونس ورئيس النجم الرياضي الساحلي رضا شرف الدين، الخميس الماضي، بمسقط رأسه في مدينة سوسة.
وتأتي الجلسة، وفق مكتب المجلس، من أجل التشاور حول الوضع الأمني في البلاد، وخاصة حول الخطة الوطنية لمكافحة الإرهاب. وقال رئيس مجلس نواب الشعب محمد الناصر إنّ «الرأي العام من حقه معرفة مدى تقدم الأعمال على المستوى الأمني، بعد تكرر مثل هذه العمليات»، مشيراً إلى أن «المجلس يمثل الشعب، وسيعمل على الاستجابة لمطالبه من خلال هذه الجلسة».
ومن المنتظر أن يعقد الوزيران مؤتمراً صحفياً عقب الجلسة، يقدمان فيه للشعب آخر المستجدات في الحرب ضد الإرهاب، ومعلومات عن محاولة اغتيال النائب شرف الدين.
إلى ذلك، أفادت وزارة الداخلية التونسية أنه بعد الأعمال الفنية للمخابر الجنائية والعلمية التابعة لإدارة الشرطة الفنية والعلمية، تمّ التبين من أنه جرى استعمال سلاحين ناريين (عيار 9 مم طويل) في محاولة لاغتيال النائب بمجلس نواب الشعب رضا شرف الدين الخميس الماضي.
5
ضبطت السلطات التونسية خمسة ليبيين داخل المنطقة العسكرية العازلة بولاية تطاوين جنوب تونس. وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع التونسي بلحسن الوسلاتي، أن دورية تابعة للجيش تمكَّنت من إيقاف سيارة في قطاع المرة وعلى متنها خمسة أشخاص يحملون الجنسية الليبية وبحوزتهم بندقيتا صيد وكمية من الذخيرة، بحسب وكالة «تونس أفريقيا للأنباء».