عدد من التحركات التي تقوم بها جماعة الإخوان المسلمين على أكثر من صعيد، استعداداً للانتخابات البرلمانية في مصر، حيث كشفت مصادر مقربة من كوادر الإخوان لـ«البيان» عن خوض عدد من عناصر الجماعة الانتخابات البرلمانية المقبلة، بمتوسط 10 مرشحين لكل محافظة من محافظات المرحلة الأولى للانتخابات.
وأشارت المصادر إلى أنّ «التنظيم الدولي للجماعة هو من دفع الإخوان في مصر لخوض هذه المعركة، من خلال مرشحين من الشخصيات الإخوانية غير المعروفة أو ذات التوجه الإخواني والتي تُعرف بـاسم «الخلايا النائمة».
وعلى الرغم من تلك الحملات الشعبية التي تقوم بها القوى المدنية، لمنع تسلل الإخوان لبرلمان 2015، إلا أنّ رغبة الجماعة القوية في إيجاد عناصر تابعة لها تحت قبة البرلمان، جعلها تلجأ لعدد من الحيل منها الزج ببعض العناصر التي تنتمي إلى القوى المدنية ظاهرياً ولكنها على تحالف مع الجماعة من الباطن، أو خوض الانتخابات من خلال قوائم حزب النور السلفي، راصدة في هذا الصدد ميزانية تبدأ من 400 ألف جنيه لكل مرشح للإنفاق على الدعاية الانتخابية الخاصة به، وذلك وفقا لما أشارت إليه المصادر.
استعداد جماعة
وفي ذات السياق، تتحرك الجماعة بقوة في إطار الترويج لمقاطعة الانتخابات المقبلة، من خلال عدد من الأبواق المدنية أو المساندة لهم. ورصد المركز المصري للدراسات الديمقراطية الحرّة استعداد الجماعة الإرهابية من خلال عدد من منظمات المجتمع المدني التي تربطها بها علاقات قوية، لمتابعة الانتخابات حتى يتثنى لها في حال فشلت في مخطط التسلل للانتخابات بأعداد مرضية بالنسبة لها، في إصدار بيانات مفبركة تطعن في نزاهة العملية الانتخابية وتسيء للمشهد الانتخابي في الخارج وتشكك في حيادية الدولة من خلال هذه البيانات.
ولم تقتصر تحركات التنظيم الدولي للإخوان على تلك التحركات الداخلية، حيث روّج عدد من العناصر المقرّبة من جماعة الإخوان من خلال تصريحات إعلامية عن نية الجماعة في تنفيذ خطة تظاهرات في عدد من الدول الأوروبية بالتزامن مع فترة الاقتراع لانتخابات مجلس النواب 2015 بالخارج.
لا نيّة
من جهته، استبعد مؤسّس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر محمد سعد خير الله، أن يكون لدى جماعة الإخوان نية حقيقية في عرقلة برلمان 2015، سواء من خلال التظاهر أو تنفيذ أعمال عنف بالتزامن مع انعقاد الانتخابات البرلمانية، بل على العكس ستوجه الجماعة قواعدها الشعبية للمشاركة في العملية الانتخابية وعدم المقاطعة، وتوجيه أصواتهم لأشخاص بعينهم.
وكشف خير الله في تصريحات لـ«البيان»، عن أنّ الجماعة نأت بنفسها في الوقت الراهن عن إلصاق صفة العنف بها، لاسيّما وأنها تسعى من خلال مبادرات غير معلنة تحاول من خلالها العودة إلى المشهد السياسي تدريجياً.