انطلقت في الخرطوم أمس أعمال الحوار السوداني وسط مقاطعة كبيرة من جانب القوى السياسية المعارضة على رأسها حزب الأمة بزعامة الصادق المهدي، الذي ظل مقعده شاغراً والحركات المسلحة المكونة للجبهة الثورية المتمردة، بجانب غياب الاتحاد الإفريقي، وتعهد الرئيس السوداني راعي الحوار بإنفاذ مخرجات الحوار، معتبرا ما يخرج به الحوار بمثابة الأمر المقضي، وترك البشير الباب مفتوحاً للرافضين للالتحاق بالحوار في أي من مراحله، فيما أكدت الجامعة العربية دعمها للحوار السوداني باعتباره السبيل الوحيد لإحداث الاستقرار في السوداني.
وفشلت كل المحاولات في اقناع الرافضين بالمشاركة بعد تمسكهم بمواقفهم المطالبة بإقامة ملتقى تحضيري للحوار بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا والتوصل لاتفاق بوقف اطلاق النار واختيار شخصية محايدة لإدارة الحوار بدلاً للرئيس عمر البشير.
ويأتي في مقدمة الأحزاب الرافضة للحوار حزب الأمة القومي المعارض بزعامة الصادق المهدي والحزب الشيوعي والمؤتمر السوداني وحركة الإصلاح الآن التي يتزعمها القيادي المنشق من حزب المؤتمر الوطني الحاكم غازي صلاح الدين، بالإضافة لعدد من الأحزاب المعارضة، بجانب مقاطعة الحركات المسلحة المكونة للجبهة الثورية وهي الحركة الشعبية، حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور، حركة مناوي - وحركة العدل والمساواة.
وجدد الرئيس السوداني عمر البشير خلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية للحوار الدعوة للرافضين وقال انه لم ولن يغلق الباب من دونهم.
ووجه البشير بإطلاق سراح أي موقوف سياسي لم تثبت عليه بعد التحقيق تهمة جناية في الحق العام أو الخاص، مؤكداً استعداده لتمكين الحركات المتمردة حاملة السلاح من المشاركة في الحوار الجامع متى ما قررت المجيء إليه، وتعهد بإعطائها الضمانات المناسبة والكافية للحضور، واعلن رغبته في ان يكون قرار وقف اطلاق النار دائما في حال أظهر الطرف الآخر التزاماً صادقاً بوقف العدائيات.