تكثف مجموعة حكومة «الظل الثقيل» مساعيها، لاستغلال أية ثغرة، مهما كانت طفيفة، لغرض النيل من حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وإثبات عدم استطاعته إدارة أمور البلاد، فيما يؤكد النائب عن ائتلاف «متحدون» ظافر العاني أن هناك تحركات تجريها قوى سياسية تتناول مستقبل رئيس الحكومة الحالية دون أن يدخل في التفاصيل، ولكنه يشير إلى أن ائتلافه ليس جزءاً منها ولن يشارك فيها، في حين يعترف النائب عن ائتلاف دولة القانون علي لفتة المرشدي بوجود تلك التحركات، ويقول إنها «تجري داخل حزب الدعوة»، وتهدف إلى إقالة العبادي من رئاسة الحكومة على خلفية تصريحاته الأخيرة التي وصف فيها المالكي بـ«القائد الضرورة».

ونقلت وسائل إعلام محلية، عن مصادر نيابية مطلعة، أن ائتلاف دولة القانون الذي بات ينشط في الأوساط السياسية والبرلمانية مؤخراً بمعزل عن التحالف الوطني، لم يعد يخفي استياءه من أداء رئيس الحكومة حيدر العبادي وإجراءاته الأخيرة، وقد تصاعد غضبه عندما «تطاول» على زعيم الائتلاف ووصفه بـ«القائد الضرورة» ما أثار ضجة لم تهدأ بعد. وبحسب المعلومات التي تتداولها الأوساط النيابية فإن اثنين من قياديي حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون، هما النائب علي الأديب والنائب المستقيل حسن السنيد، أجريا سلسلة اتصالات جانبية عقب عطلة عيد الأضحى مع عدد من النواب السنّة والأكراد، بهدف جس نبضهم حول موقفهم من استبدال العبادي بحجة فشله في رئاسة الحكومة الحالية وقيامه بإجراءات انفرادية واتخاذ قرارات سياسية دون التشاور مع الشركاء.

وقالت مصادر نيابية، أن الأديب نجح في إقناع نواب من الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير، ولكنه اصطدم برفض قاطع من نواب الحزب الديمقراطي والجماعات الإسلامية الكردية.

ويأمل ائتلاف دولة القانون أن ينجح حسن السنيد المكلف بالاتصال مع نواب ائتلافي متحدون والعراقية بإحداث اختراق سياسي فيهما.

ولوحظ أن الأديب والسنيد، كانا يلمحان خلال اتصالاتهما إلى اسم النائب خلف عبد الصمد كشخصية إدارية حازمة تصلح لرئاسة الحكومة بدلًا من المالكي، دون أن يعرف إن كانت هذه التلميحات حقيقية أو أنها مجرد مناورات سياسية.

وفي السياق نفسه علق نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي على الأنباء التي تناولت تغيير العبادي قائلًا «إنها تمثل مشروعاً جديداً يراد به خلط الأوراق وبث الفوضى وإيقاف الإصلاحات التي تبناها رئيس الحكومة».

متضررون

قال نائب رئيس الوزراء السابق بهاء الأعرجي ان المتضررين من هذه اصلاحات رئيس الوزراء حيدر العبادي يخشون من زيادة شعبية العبادي وصعود نجمه كرقم صعب في المعادلة السياسية السائدة؛ بينما يرى مراقبون أن هناك تعويلاً في الوقت نفسه على سخط زعيم الكتلة العراقية اياد علاوي على العبادي واتهاماته له بالتفرد.