أثار تأجيل اجتماع القاهرة، لمناقشة تطورات ملف سد النهضة مخاوف حول استمرار تصاعد الأزمة، ووصول المفاوضات لطريق مسدود، خاصة أن المفاوضات بين الدول الثلاث - مصر وإثيوبيا والسودان - لم تتوصل إلى نتائج إيجابية عملية، بعد في ظل انقضاء المهلة المحددة للمكاتب الفنية لتقديم الدراسات الخاصة بالسد.

 وكان وزير الموارد المائية والري المصري حسام مغازي قال إنه تم تعديل موعد الاجتماع الثلاثي، الذي كان مقرراً عقده في القاهرة يومي الرابع والخامس من أكتوبر الجاري، بشأن أزمة السد إلى الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر الجاري، بسبب ظروف تمر بها دولتا السودان وإثيوبيا، فيما نفى كل ما أثير حول تغيير مسار مفاوضات سد النهضة، خلال الاجتماع المقبل.

 

أزمة

 

وفي هذا السياق، رأى أستاذ القانون الدولي العام وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية د. أيمن سلامة أن الأزمة لا تنحصر في الاجتماع، الذي تم تأجيله، وإنما هناك أزمة في التعاطي مع المفاوضات نفسها، فمصر لا تعمل بشكل مؤسسي قائم على منهج واضح في إدارة المفاوضات، بل إنه ليس هناك تنسيق بين الإدارات المعنية، التي تعمل على ملف السد.

 

وأكد سلامة لـ«البيان» أنه على الدولة المصرية أن تنتبه وتعي الخطر القادم، فنقصان حصة مصر المائية أمر لا يحتمل العبث أو المجازفة بالفشل، وكذلك على مصر أن تعيد النظر في رؤيتها لدور المكاتب الاستشارية، حيث إنها تعتبر تقارير المكاتب الاستشارية ملزمة لها وتحدد خطواتها، بينما تعي إثيوبيا والسودان جيداً أنها مجرد تقارير استشارية يمكن ألا يتم الأخذ بها، وليست ملزمة لأي طرف.

فيما قال مستشار وزير الري للسدود ونهر النيل، علاء ياسين، إنه تم تعديل موعد اللقاء الثلاثي ولم يتم إلغاؤه، كما يحاول البعض أن يروج لهذا، منوهاً بأنه تم التأجيل بسبب ظروف مرت بها دولتا إثيوبيا والسودان، خاصة أن إثيوبيا تشكل حكومة جديدة وقد يتغير المسؤولون عن الملف والمفاوضات.