أكد الخبير والباحث في الشأن الخليجي في مركز الخليج للأبحاث بجدة جمال أمين همام وقوف المملكة العربية السعودية إلى جوار شقيقاتها من الدول العربية والإسلامية، وعملها جاهدة رغم قسوة الظروف التي تشهدها المنطقة على تسوية الخلافات وحقن الدماء وحماية مصالح الشعوب، مشيراً إلى قيادتها بحنكة المصالحات التاريخية في العديد من الدول الشقيقة، والتي تمثلت في استضافتها للمصالحة الفلسطينية، والعراقية، والأفغانية، واللبنانية، وجهود التقريب بين المذاهب الإسلامية، وحــوار الحضارات، ودعــم الشعوب العربيــة التي تعرضــت لأحــداث مختلفــة.

 

وأوضح في تصريح بثته وكالة الأنباء السعودية أمس أن المملكة توجهت وفي إطار هذه الجهود الحثيثة المخلصة لحماية الشعب اليمني عبر قوات التحالف العربي التي قادتها بعد انقلاب ميليشيات مسلحة مدعومة من دولة خارجية حاولت السيطرة على مقدرات الشعب اليمني، مؤكداً أنه بهذا العمل التاريخي استجابت المملكة لطلب الشرعية اليمنية ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته وشعبه مدفوعة بوازع من الشريعة الإسلامية والقيم العربية الأصيلة وحقوق الجوار وحفظ الأوطان من جور الغلاة والعمـلاء .

 

عمل إنساني

 

وقال همام إن المملكة قادت التحالف العربي الذي وجد تأييداً عربيا كاملاً ومشاركة عربية فاعلة ومساندة من المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، حيث أصدر مجلس الأمن الدولي قراره 2216 المؤيد للشرعية في اليمن ولما تقوم به قوات التحالف العربي من عمل إنساني يحمي الشعب اليمني ومقدراته وشرعيته وصون وحدته من تدخل خارجي غاشم تعلنه إيران دون مواربة أو حياء، بل حاولت إيران وتحاول مجدداً كسر الحصار العربي والدولي بتزويد الميليشيات الحوثية المسلحة بالأسلحة والمتفجرات لقتل أبناء الشعب اليمني الذي يدافع عن وطنه وشرعيته.

 

وأفاد الخبير والباحث في الشأن الخليجي أن «عاصفة الحزم» أكدت قدرة التحالف العربي على حماية الدول العربية، ووجدت الاحترام والتأييد الدولي العارم وترحيب الشعوب العربية، بل أعادت لهذه الشعوب الثقة التي أهدرتها العديد من التدخلات الخارجية في الشأن الداخلي للعديد من الدول العربية، كما وجدت التأييد العربي الرسمي على مستوى الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية كونهــا تنطلق لحماية مصالح الشعوب العربية وتجســد القدرة العربية على صيانة مقدراتها وأمنهــا واستقرارها في ظل هجمة إيرانيــة سافرة ومعلنة للتدخــل في الشــــؤون الداخلية للدول العربيــة، حيــث تباهــت طهران بأنهــا تحكم أربع عواصم عربيــة، فيمــا تستمر محاولاتها لإدخال الأسلحة والمتفجرات إلى مملكة البحريــن، وإلى دولــة الكويــت، بعــد أن دخلــت العــراق بميليشيــات مسلحــة تقاتل العراقييــن، وميليشيات أخــرى لقتل السوريين جهــاراً نهــاراً فــي ظــل صمــت وعجــز دولــي غيــر مسبـوق.

 

دعائم جديدة

 

وأضاف همام أن «عاصفة الحزم» و«إعادة الأمل» بقيادة المملكة أرست دعائم جديدة في العلاقات الإقليمية لتثبيت حُسن الجوار والاحترام المتبادل ورفض التدخل الخارجي، ورفض سياسة إيران التي تعتمد على الهيمنة من التعامل مع الميليشيات والتنظيمات المسلحة غير الشرعية فيما تتجاهل الدول والحكومات الشرعية، وهذا يتجلى في أذرعها المسلحة مثل حزب الله في لبنان، والميليشيات المسلحة في سوريا والعراق، ثم أرادت تكرار التجربة عبر الحوثيين في اليمن، حيث أطلقت يد هذه الميليشيات لقتل أبناء الشعب اليمني وتدمير مقدراته دون هوادة.

الأصوات المشبوهة

 

ندد الخبير والباحث في الشأن الخليجي بمركز الخليج للأبحاث بجدة جمال أمين همام بالأصوات النشاز التي تتحدث بما لا تفهم في الشأن العربي والأصوات المشبوهة التي تخدم أجندات خارجية ضد المصالح العربية والخليجية، لافتاً إلى أنه رغم هذه الجهود التي سوف يسجلها التاريخ العربي بأحرف من نور للمملكة العربية السعودية، هناك أصوات مغرضة في الغرب تتجاهل الواقع وتقفز فوق الحقائق وتتشدق بكلمات كاذبة وتحت شعارات مكشوفة لا تنطلي على أحد، منها شعارات حقوق الإنسان، أو غير ذلك، في حين تتجاهل مأساة الشعوب ونكباتها وتدمير مقدراتها وإعادتها إلى الوراء سنوات عديدة.