وسط مقاطعة واسعة من قبل ابرز الأحزاب السياسية المعارضة والحركات المتمردة، أعلنت الحكومة السودانية اكتمال تجهيزاتها لانعقاد أولى جلسات مؤتمر الحوار الوطني غداً السبت.

 وقال مساعد الرئيس السوداني ونائبه في رئاسة حزب المؤتمر الوطني الحاكم إبراهيم محمود في مؤتمر صحفي مشترك مع آلية الحوار المعروفة بآلية (7+7) امس ان الغرض من الحوار الذي سينطلق غداً السبت ليس حواراً حول المحاصصة على المناصب او تقديم للوظائف وإنما هو حوار للاتفاق حول مصالح استراتيجية للبلاد ووضع ما تم الاتفاق عليه في وثائق تتضمن الثوابت الوطنية وملزمة للجميع، وقال ان الأمانة العامة للحوار الوطني ارسلت دعواتها لكافة الأطراف والمكونات السودانية دون استثناء.

 اتصالات

 وكشف مساعد البشير عن اتصالات مكثفة قادتها الحكومة والأحزاب المحاورة من اجل اقناع الرافضين للحوار بالمشاركة، غير ان تلك الاتصالات لم تفلح لرغبة تلك الحركات في الاستمرار في الحرب غير انه اكد ان الاتصالات مع الرافضين لن تنقطع، وقال ان الحوار يمثل الفرصة للحركات المتمردة، ومشيرا إلى أن الرافضين للحوار يعولون على العامل الخارجي.

 كما هاجم محمود قادة الحركات المتمردة واتهمهم بتقتيل ابناء السودان في حروب لا طائل منها وقال انهم «ينعمون هم وأبناؤهم ويدفعون شباب السودان للقتل في حروب خارجية كمرتزقة في ليبيا وجنوب السودان».

 مقاطعة

 في غضون ذلك اوصد حزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي الباب امام مشاركته في الحوار واعلن مقاطعته لجلسات الحوار، وشدد ان لا مشاركة للحزب او رئيسه بأي صيغة من الصيغ لا حضوراً ولا مخاطبة ولا إرسالاً لخطاب ولا ابتعاثاً لمبعوث او ممثل، كما اعلن الحزب الشيوعي والجبهة الثورية التي تضم عدداً من اكبر الحركات المسلحة رفضها لحوار السبت.

 بدوره، اكد حزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي ان الحوار خياره الاستراتيجي باعتباره اقل الخيارات كلفة على البلاد غير انه شدد على ان الحوار بالصيغة الحالية معيب وتنتفي عنه كل المقومات التي تؤدي إلى إيقاف الحرب ووقف المأساة الإنسانية التي يعاني منها الملايين من النازحين واللاجئين، وتساءل الحزب في بيان له «كيف يؤدي حوار الوثبة إلى إيقاف الحرب والأطراف التي تحمل السلاح غائبة ومطلوبات تهيئة المناخ للحوار هي الأخرى غائبة؟». مؤكدا على ان الحوار المنتج ذا المصداقية هو الحوار الذي دعت إليه الآلية الافريقية رفيعة المستوى بقيادة الرئيس ثابو امبيكي.

 6

 تشارك 6 لجان في مناقشة موضوعات وقضايا الحوار المتمثلة في (السلام – الهوية – العلاقات الخارجية – الحقوق والحريات – الاقتصاد والحكم والإدارة)، حيث تم إسناد رئاسة تلك اللجان إلى شخصيات قومية مجمع حولها بجانب انه سيكون هناك تمثيل لكل حزب سياسي في تلك اللجان من اجل ادارة حوار شامل وشفاف يتيح الفرصة للجميع، ولفتت مصادر إلى أن قرارات مؤتمر الحوار ستتخذ باتفاق 90% من المشاركين لضمان حيدة وشفافية الحوار.