عاد شبح الاغتيالات مجدداً إلى تونس، حيث تعرّض النائب عن حركة نداء تونس بمجلس نواب الشعب رضا شرف الدين أمس لمحاولة اغتيال عندما تعرضت سيارته إلى إطلاق ناري كثيف من قبل مسلح كان يستقل سيارة أخرى، فيما باشرت القوات الأمنية عملية تمشيط واسعة في تونس للقبض على المتورطين.
وقال شرف الدين وهو أيضاً رئيس نادي النجم الساحلي إنه عند العاشرة إلا الربع صباحاً، كان ذاهباً إلى العمل، وأطلقت سيارة على الطريق النار، بنحو 7 أو 8 رصاصات، مضيفا: «عندما تفطنت هربت».
وقال: «رأيت شخصاً واحداً يطلق النار من سيارة (..) من الخلف، وفوهة البندقية خارجة (من النافذة)»، وأضاف: «معجزة من عند الله أنني نجوت».
اتصالات
وأوضح شرف الدين أن الرئيس الباجي قايد السبسي ووزير الداخلية محمد ناجم الغرسلي قد اتصلا به. كما تحولت السلطات الأمنية على عين المكان لمعاينة الحادثة ولحمايته، وأردف أنه تم فتح تحقيق في الحادثة.
إلى ذلك، قال المكلف بالإعلام بوزارة الداخلية، وليد الوقيني، إن الوحدات الأمنية مستنفرة للقبض على العناصر التي أطلقت وابلاً من الرصاص على رضا شرف الدين، وقامت طوال أمس بعمليات تمشيط للعثور على مرتكبي محاولة الاغتيال.
صدمة
في الأثناء، عبّر الناطق الرسمي باسم حركة نداء تونس بوجمعة الرميلي، عن صدمته الكبيرة لمحاولة الاغتيال التي تعرّض لها النائب رضا شرف الدين، قائلاً: «هذه العملية استهدفت مواطناً له مسؤوليات سياسية رياضية اقتصادية وجهوية، وله وزنه في البلاد»، وتساءل الرميلي: كيف يمكن لأشخاص مسلّحين أن يتنقلوا على متن سيارة ويقوموا بفعلتهم دون التفطن لهم؟، مطالباً باتخاذ الإجراءات اللازمة والعمل على إيجادهم ومقاضاتهم.
وأشار الرميلي إلى رمزية ولاية سوسة، مكان وقوع الحادثة، وما شهدته سابقاً في العملية الإرهابية التي استهدفت السياح الأجانب في يونيو الماضي، مبيناً أن لهذه المنطقة رمزيتها، داعياً في الوقت نفسه إلى ضرورة الوقوف لمواجهة هذا المرض الخبيث، وفق تقديره.
جدل واسع
جاءت محاولة اغتيال رضا شرف الدين في الوقت الذي تعرف فيه تونس جدلاً واسعاً حول تصريحات نشرها الإعلامي ومدير تلفزيون «التاسعة» الخاص معزّ بن غربية، وأكد فيها تعرضه لأكثر من محاولة اغتيال، ما دفعه إلى مغادرة البلاد نحو التراب السويسري.
وقال بن غربية إنه يمتلك كل الحقائق والأدلّة حول عمليات الاغتيال السياسي التي عرفتها تونس خلال الأعوام الأربعة الماضية والتي استهدفت عدداً من رجال السياسة، من بينهم شكري بلعيد ومحمد البراهمي وطارق المكي وفوزي بن مراد، كما استهدفت عدداً من الأمنيين، مضيفاً أنه مستعد للكشف عن جميع المعلومات التي توجد لديه.
