أبدى المتمردون الحوثيون والرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح قبولاً، شكّك بعض المراقبين بجدّيته، بإرادة المجتمع الدولي مع اقتراب قوات التحالف العربي من العاصمة صنعاء، وأعلنا التزامهما بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بالانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة والإقرار بشرعية الرئيس عبدربّه منصور هادي.. لكن هذا القبول بقي »غامضاً« مع تضمين الطرفين عبارات غير واضحة، مثل: »وفق بنود محادثات مسقط« التي قاطعتها السلطة الشرعية، و»الحل السلمي للأزمة اليمنية« و»الاستعداد للتفاوض لاستئناف العملية السياسية«، ما يشتم منه رائحة مراوغة.
وأعلن المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ، على حسابه الرسمي في مواقع التواصل الاجتماعي، أن الحوثيين أبلغوا الأمم المتحدة بشكل رسمي قبولهم بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، فيما أكدت مصادر سياسية لـ »البيان« أن المتمردين الحوثيين أرسلوا خطاباً رسمياً إلى الأمين العام للأمم المتحدة ليل الثلاثاء يبلغونه فيه قبولهم بقرار مجلس الأمن.
من جهته، أعلن حزب المؤتمر الشعبي العام، الذي يتزعّمه الرئيس المخلوع علي صالح، أنه واستمراراً للجهود التي تبذل في العاصمة العمانية مسقط من أجل إيقاف الحرب، فإن الأمين العام للحزب عارف الزوكا بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أكد فيها موقف المؤتمر الملتزم بتنفيذ النقاط السبع التي أعدت مع مبعوث الأمين العام، وفي مقدمتها الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2216 وفق آلية يتم التوافق عليها ويتم تنفيذها من جميع الأطراف.
وقال الحزب، في بيان رسمي، إنه طلب من الأمين العام دعوة مجلس الأمن إلى حث الأطراف على بدء التفاوض لوضع آلية تنفيذية للقرار 2216 تنظم عملية الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة من جميع الأطراف، وإنجاز ذلك تحت إشراف الأمم المتحدة، واستئناف العملية السياسية. ووفق مصادر سياسية رفيعة تحدثت إليها »البيان«، فإن قبول الحوثيين والرئيس المخلوع بتنفيذ قرار مجلس الأمن جاء بعد الهزائم المتتالية التي لحقت بقواتهم على يد قوات الجيش الوطني والمقاومة المسنودين بقوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية، واقتراب هذه القوات من صنعاء.
في المقابل، نفت مصادر في الحكومة اليمنية صلتها وعلمها بأي مفاوضات في مسقط، وأكدت أن الانتصارات التي تحققت أخيراً وتمثلت في وصول المقاومة وقوات التحالف إلى مشارف صنعاء واستعادة محافظة مأرب وباب المندب، ستكون حافزاً لها على مواصلة المعارك حتى تحرير كامل المحافظات اليمنية، أو إعلان ميليشيات الحوثي وصالح الاستسلام دون أي قيد أو شرط. يشار إلى أنّ الرئيس هادي والحكومة الشرعية اشترطا للدخول في مفاوضات لوضع آلية لتنفيذ القرار أن يعترف المتمردون الحوثيون وصالح بشكل رسمي وصريح بذلك القرار من دون أي شروط.
7
المبادئ التي نصّت عليها محادثات مسقط التي قاطعتها السلطة اليمنية الشرعية ما لم يتم الاعتراف بالقرار 2216، على:
1
التزام جميع الأطراف بتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار 2216.
2
وقف دائم وشامل لإطلاق النار من جميع الأطراف، مع انسحاب كل الجماعات المسلحة والمليشيات من المدن، وفقاً لآلية تنفيذية متفق عليه لتجنب أي فراغ أمني وإداري، بالتزامن مع رفع الحصار البري والبحري والجوي.
3
الاتفاق على آلية للرقابة المحايدة للتأكد من تنفيذ الآليات المذكورة أعلاه، والتي سيتم الاتفاق عليها برعاية الأمم المتحدة.
4
احترام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك المواد ذات الصلة بحماية المدنيين، وإطلاق الأسرى والمعتقلين من كل الأطراف، بمن فيهم أولئك المذكورون في قرار مجلس الأمن الدولي، وتسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية والسماح بدخول البضائع التجارية والأغذية والتموينات الطبية والمشتقات النفطية والمواد الأساسية الأخرى، دون أي قيود.
5
تعود حكومة خالد بحاح التي تشكلت بالتوافق، وتمارس مهامها كحكومة تصريف أعمال لمدة لا تتجاوز 60 يوماً، حيث يتم خلالها تشكيل حكومة وحدة وطنية، وبطريقة لا تنتهك الدستور.
6
استئناف المحادثات تحت رعاية الأمم المتحدة وتسريعها، وفقاً لقرار مجلس الأمن.
7
جميع الأطراف ملزمة بتسليم الأسلحة الثقيلة إلى الدولة، وفقاً لمخرجات الحوار الوطني الشامل.
