يرى مراقبون يمنيون أن خسارة ميليشيات الحوثي لمحافظة مأرب وباب المندب خلال الأسبوع الأخير كانت كبرى وقاصمة للظهر، وستسرع من هزيمتهم واستسلامهم، حيث جعلتهم يفقدون أهم أوراق الضغط التي استخدموها في مفاوضات مسقط.
ويرى مراقبون أنّ الهزائم الأخيرة والمتتالية لعناصر ميليشيات الحوثي وصالح دفعت بهم إلى المناورة مجدداً، وإعلانهم القبول بتنفيذ القرارات الدولية، حيث أكد حزب المؤتمر الشعبي العام التزامه بقرارات مجلس الأمن الخاصة بالشأن اليمني، وفق آلية تنفيذية يتم التوافق عليها.
وقال ناشطون يمنيون على صفحات التوصل الاجتماعي إنّ إعلان قبول ميليشيات الحوثي وصالح بتنفيذ القرار الدولي هو مجرد مناورة للاحتفاظ بما تبقى لديهم من قوة، ولا سيما بعد اقتراب المقاومة وقوات التحالف من العاصمة اليمنية صنعاء وتحرير محافظة مأرب وباب المندب.
وقال الناشط جمال بن عطاف إنّ سيطرة التحالف والمقاومة على باب المندب وجزيرة ميون ومحافظة مأرب سحب عن الحوثيين ورقة ضغط كبيرة كانوا متمسكين بها، لذلك سيحاولون اللعب بأوراق أخرى من أجل الاحتفاظ بما تبقى لهم من قوة.
أما الناشط محمد المخلافي، فنشر تعليقاً على إعلان ميليشيات الحوثي وصالح قبولهما القرار الدولي، رأى فيه أنّه «أما كان من الأولى أن تقدم هذه التنازلات للشعب اليمني الذي أرقتم دمه، سواء من كانوا ضدكم أو من وقفوا معكم، حيث إن جل بنود قرار مجلس الأمن إن لم نقل جميعها هي مطالب شعبية تمثلت في الخروج بمسيرات».
وأضاف المخلافي مخاطباً الحوثيين: «عندما شعرتم بأنكم أصبحتم في مرحلة الخطر، قدمتم التنازلات لأجل أنفسكم ولأجل مصالحكم، وليس لأجل اليمن، وما يزيدنا حسرة أنه ما زال هناك العديد من المؤيدين لكم والمسبحين بحمدكم لم يفهموا حقيقتكم التي أصبحت واضحة وجلية، أنكم أردتم الانتقام من أشخاص، فانتقمتم من شعب كريم، وأهنتم أمة عظيمة».