أوضح رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان نجيب جبرائيل، أن «هناك العديد من الشواهد التي تشير إلى أن أداء اللجنة العليا للانتخابات ضعيف للغاية، الأمر الذي ظهر جلياً في وجود دعاية صارخة من جانب بعض القوائم في محافظات المرحلة الثانية من الانتخابات من دون تحرّك من اللجنة العليا، رغم أن القانون ينص على عقوبات في هذا الصدد قد تصل إلى شطب المرشّح».
وحمّل جبرائيل وزارة التضامن الاجتماعي مسؤولية حصول عدد من منظمات المجتمع المدني المُخالِفة على بطاقات متابعة الانتخابات، لاسيما تلك المنظمات التي لها صلة بجماعة الإخوان والجمعيات الخيرية التي لا تعمل في ملف حقوق الإنسان، وفقاً لأحكام القانون، مؤكداً أن «هذه المنظمات ستؤثر بالسلب على العملية الانتخابية وستحاول توجيه الناخبين لصالح تيار بعينه انطلاقاً من تواجدها داخل اللجان الانتخابية».
وزارة مخترقة
وأضاف إن «وزارة التضامن الاجتماعي تعد من أبرز الوزارات المُختَرَقة من قبل «الإخوان»، حيث تحتوي على عدد كبير من قيادات الجماعة منذ عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، ولم يتم تطهير الوزارة منهم حتى الوقت الحالي».
وانتقد جبرائيل في تصريحات لـ «البيان» بعض القرارات التي يتخذها المسؤولون في الدولة دون مراعاة لتداعيات هذه القرارات، والتي من أبرزها قرار رئيس جامعة القاهرة بمنع أعضاء هيئة التدريس المنتقبات من التدريس بالجامعة، حيث ذكر أن ذلك القرار سوف يستغله الإخوان والسلفيون وتيار الإسلام السياسي للتأثير على الناخبين من خلال تصوير القرار حرباً من الدولة على مظاهر الدين الإسلامي.
إحجام الناخبين
وأبدى رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان تخوفاً من إمكانية إحجام الناخبين الشباب عن المشاركة في العملية الانتخابية، بسبب ذلك الارتباك الذي يسود الساحة الحزبية وكرتونية معظمها، فضلاً عن هيمنة المال السياسي، مشيراً إلى أن دور منظمات المجتمع المدني في هذا الصدد هو التحفيز على المشاركة وتوضيح أهمية البرلمان المقبل للدولة ولهؤلاء الشباب.
فيما تكهن جبرائيل بوجود سيناريوهين حول تقليص حزب النور لنسبة مشاركته في الانتخابات البرلمانية، أولهما -وهو الأرجح بحسب وصفه- وجود اتفاق غير معلن بين الدولة وحزب النور السلفي على عدم إثارة الحزب لحفيظة الساحة السياسية بنسبة مشاركة كبيرة والارتضاء بعدد محدد من المقاعد. والسيناريو الثاني هو إدراك حزب النور أن الشعب أصبح على وعي ولن تنطلي عليه تلك التجربة في ربط الدين بالسياسية من جديد، وأنه لن يحصل على تلك النسب التي يحلم بها في التمثيل داخل البرلمان فقرر تقليص مشاركته.
وأبدى استياءه من النسبة المتوقع أن يحصل عليها الأقباط داخل البرلمان، مشيراً إلى أن فرص الأقباط تحت قبة البرلمان لن تتعدى 35 مقعداً، وهو ما وجده جبرائيل أمراً يخالف تماماً التمثيل السكاني للأقباط ودورهم والفاتورة التي دفعوها.